الكاتب قيس أرحيل البرماوي
من أشدِّ الصراعاتِ التي تحصلُ في العالمِ بأكمله…
قلبٌ يريد، وعقلٌ يرفض،
وحينها لا نعلمُ مَن هو أحقُّ أن يُتبع…
القلبُ الذي أنهكتهُ قراراتُ المشاعر، أم العقلُ الذي رفضَ كلَّ ما هو مؤذٍ رفضًا قاطعًا!
فتارةً يكونُ العقلُ مُحقًّا والقلبُ مُغامرًا،
وتارةً أخرى يكونُ القلبُ مُحقًّا والعقلُ مُغامرًا.
هذا الصِّراعُ يجعلكَ تائهًا بين هذا وذاك،
وتتصارعُ الرغباتُ في داخلنا:
رغبةً في الكلامِ دونَ قيود،
ورغبةً في أن ننصتَ إلى مخاوفنا.
ولكنهُ الصمتُ، يا سادة، سرعانَ ما يقضي على كلِّ الرغبات…
وإن أتقنَ اللسانُ الصمتَ، فالعقلُ لم يكفَّ عن التفكير…
فالعقلُ يحكمهُ رجلٌ عجوزٌ علَّمتهُ الأيّام، ويأمركَ بالرحيل…
والقلبُ، ببراءةِ طفلٍ وجدَ سعادتَهُ في دُميتِه، يأمركَ أن تبقى…
وتلك هي المعركةُ ذاتُ الخسارةِ في كلا الطرفين،
وفرارُنا منها كفرارٍ من الزحف، لا أنفاقَ فيه…
![]()
