الكاتب قيس البرماوي
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
وصَلني أنَّكَ مُتعَب، فجئتُ لأدثِّر روحك بقولهِ تعالى:
“هُم دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ”
فلتكن دَرجةُ يقينك عالية، وأرِ اللهَ أنك حقًا تُحبُّه وتُحبُّ أقداره، كي يرزقَك ما تتمنّى.
أليس هو القائل:
“وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ”؟
اِعلَم أنَّ لكلِّ ساعٍ ما سعى،
وأنَّ لكلِّ داعٍ ما دعَا،
وأنَّ لكلِّ القلوبِ جابرًا،
وأنَّ الذين يتدثَّرون بالدعاء لا يُخذَلون.
يا صاحبي، سيمرُّ كلُّ هذا،
وسيشرُق نَهارُ قلبك،
وستُنارُ عَتمةُ روحك،
وسيتمهَّدُ الطريق، وينطوي تعبُ الأيام.
اِعلَم أنَّه في يومٍ ما، سيُعيدُ اللهُ لكَ العوضَ الذي يُنسيك ألمَك، وما ألَمَّك،
وما طلبتَ منه وما لم تطلب،
سينتهي كلُّ ما حدث معك وكأنَّه لم يكن.
فاستأنِس بالله، لتهونَ عليكَ جميعُ الشدائد،
واقترب من الله، لتقتربَ منك رحمتُه، ويتنزَّل عليكَ جَبرُه.
![]()
