الكاتبة أماني احمد اسكندراني
أرنو إليكِ من بعيدِ ،
وأرى في خطاكِ موسيقى تروي ظمأ الأعماق.
كلماتكِ نبعٌ صافٍ يغسل الروحَ والوجدان،
وتجعل كلَّ شارِدِ الفكرِ في حبِّكِ هيمان.
نظراتكِ شمسٌ تشرقُ في دُجَى قلبي ،
برمشةِ عينٍ تبنِي في فؤادي ألفَ جنَّةٍ وبهاء.
ابتسامتُكِ نورٌ يعلو على كلِّ الوقار،
ويذيبُ الجليدَ منْ حولهِ بنارِ الأسى والانتظار.
روحُكِ شُعلةٌ مقدَّسةٌ تُضيءُ دروبَ الحنين،
وتنثرُ في الكونِ عبقَ الوِصالِ، ويبقى العهدُ يقين.
فإنْ كنتِ للوعدِ بحرا، فأنا للسَّفرِ قاربٌ صغير،
أمضِي، وأحصي اللآلئَ في أعماقِكِ المستحيلَةِ، وأعودُ لكِ أسير.
يا من تجعل الكلماتِ ترقصُ شوقاً على الممرات،
قلبُكِ يبقى النَّجْمَةَ التي تُريني دربَ الحياة.
العهدُ عندي وعدٌ لا ينكسرُ،
بل يزدادُ مع كلِّ شروقٍ قوَّةً ويَزْدَهُر.
فابقي كما أنتِ — حبيبَ الروحِ، ونورَ الدربِ،
وأنا سأبقى على العهدِ، حتى في سَكْرَةِ الموتِ .
![]()
