كتبت: منال ربيعي
أحب مصر لأنها ليست مجرد وطن، بل أسطورة تمشي على الأرض، من رحمها وُلد الزمان، وعلى أرضها كُتبت أولى الحكايات.
أحبها لأن في نيلها سر الحياة، وفي صحرائها تكمن الحكمة، وفي معابدها تهمس الآلهة بأسرار الخلود.
هي أمّ الحضارات، من طميها خُلق الإنسان، ومن شمسها تعلّم رع أن يضيء العالم.
فيها وُلد أوزير، وقامت إيزيس تجمع جسده، فتعلمنا منها الوفاء، ومن حورس تعلّمنا الشجاعة.
أحب مصر لأنها علمتني أن في كل حجر حكاية، وفي كل نخلة قصيدة، وفي كل غروب وعد جديد.
وحين تسير على أرضها، تشعر أن خطواتك تُسمَع في قلب التاريخ.
حتى الغزاة، ما إن لامسوا ترابها، حتى صاروا جزءاً من حكايتها.
مصر ليست فقط بلدي، بل دمي، ونبضي، وتاريخي الممتد في زرقة السماء ونبض النيل.
أحبها لأنني حين أنطق اسمها، أشعر أني أُصلّي.
وهل هناك حبٌ أقدس من حب الصلاة؟
![]()
