الكاتبة عاليا عجيزة
في أحد الزوايا نجدها تجلس زوايا جبينها مقتضبة، بشدة تتنهد وتزفر بحرارة غير معهودة ناظرة المرآه محدثة ذاتها :
أهذا أنا حقا لما أصبحت هكذا؟!
لا أدرك، تشرد لتسطرد باكية لا يمكن أن أكمل بتلك الحال تبكي بحرقة وكإنها فقدت جزء من روحها قطعة ضائعة منها، تجد ما يبدد ذلك ما هى؟
تلتقط الورقة التي لم تكن سوا رسالة
تصمت بينما تتحرك أعينها يمنة ويسرة لم تستغرق سوا دقائق، لكن كان لها تأثير السحر لتتبدل ملامحها لدموع فرحة، كانت ترى في هذه الأوقات أمل متجدد فيما تم إضاعته دون قصد منها، ترتسم
إبتسامة خفيفة على محياها الصغير.
يرهقها التفكير الزائد فتذهب للنوم، تنال قسط من الراحة التي حرمت منها منذ عدة أيام، يغوص وجهها البرئ في الوسادة القطنية المزينة، بكيس ستان ناعم.
اليوم التالي تستيقظ بهمة ونشاط، آملة في مشاعر ببداية، جديدة تغير نظرتها للحياة بأي شكل كان، أمام النافذة تحدث نفسها مترجية أين أنت؟! لما تركتيني وحيدة أشعر بالنقص عودي فبدونك الدنيا كئيبة لا تستحق الحياة، تفاجأ لأول مرة منذ فترة كبيرة بأنها تشاهد إنعكاسها يضحك في الزجاج أمامها.
![]()
