الكاتب محسن البارودي
ألم يَحِنْ وقتُ الفجرِ بعد؟
أيُّها الليلُ، قد أطلتَ بِظلمتِك كثيرًا..
ألا تشعرُ بسكَّانِ هذه المدينةِ، ولهفةِ الشمسِ لوجهِ السماء؟
ألا يكفي هذه العتمة الظلماءُ؟
نُضِيءُ أملَنا كلَّ ليلةٍ بشمعةِ فراقٍ..
إلى متى؟
لأجلِ طفلٍ لم يحملْ في جيبه ذنبًا..
لأجلِ فقيرٍ يلتقطُ حبَّةَ الدَّقيقِ من جرنٍ مُغْبَرٍّ..
إلى أين؟
في ثقبِ قاربِنا هذا لن ترحمَهُ أمواجُ البحرِ الهائجةِ..
والأحلام لا تزالُ بعيدةً كضوءٍ وَهْمٍ..
كلَّما مدَّتِ الأيادي لِتَقْبِضَ عليه،
اختفى وكأنَّه لم يكُنْ..
فَهَلْ مِنْ مُجيبٍ؟
ألم تَحِنْ ساعةُ السَّلامِ بَعد؟
![]()
