...
IMG 20251228 WA0069

 

للكاتب مستشار دكتور / فتحى عبدالحميد.

 

 

 

في ممرات “مجمع المحاكم” الباردة، حيث تفوح رائحة الورق العتيق الممزوجة بأنفاس الخيبة، وحيث تتصادم مطارق القضاة مع شظايا القلوب المنكسرة، ولدت رواية “أبواب الحساب المغلقة”.

 

هي ليست مجرد عمل أدبي يضاف إلى رفوف المكتبة العربية، بل هي “صرخة وجودية” واعتراض صارخ على واقع حول أقدس الروابط الإنسانية إلى “محاضر كيدية” وصراعات مادية لا ترحم.

 

الزلزال الذي هز عرش الطمأنينة

 

تأخذنا الرواية في رحلة سيكولوجية مذهلة، تبدأ من “عقد ياسمين” كان يوماً يربط بين نادية وسالم، لننتهي إلى “عقدة قانونية” استوجبت تمزيق الذاكرة لفك القيد.

 

في هذا العمل، يقتحم الكاتب منطقة “المسكوت عنه” في محاكم الأسرة، ليسلط المجهر على تلك “اللعبة القذرة” التي تفرضها المنظومة الإجرائية؛

 

حيث لا يفتح باب الحرية للمرأة إلا إذا باعت صدقها، ولا يمنح الرجل حق الدفاع إلا إذا استبدل مودته بالقسوة.

 

ثلاثة أركان للمأساة

 

تتحرك الرواية بين ثلاثة محاور صارخة في عمقها:

 

* نادية: التي تكتشف أن “الخلع” ليس مجرد تنازل عن مال، بل هو تنازل عن “الحقيقة”، فتضطر لنسج أكاذيب “مشروعة” لكي تتنفس بعيداً عن جحيم زواج لم يعد يطاق.

 

* سالم: الذي يتحول من سكن ومأوى إلى “خصم” في الأوراق، يصارع لاستعادة كبريائه المهدور بين إنذارات الطاعة وجلسات التحقيق.

 

* القاضى وائل: الحائر الذي يمثل “ضمير القارئ”، يقف خلف منصته العالية ليرى زيف الشهود وعجز النصوص، فيتساءل بمرارة: “هل يمكن للعدالة أن تكون هي الجاني؟”.

 

لغة تنبض بالوجع

 

تتميز “أبواب الحساب المغلقة” بلغة أدبية مكثفة، تجعل من الكلمات صوراً سينمائية حية.

 

إنها رواية “المونولوجات الطويلة” والاعترافات الجريئة.

 

لماذا يجب أن تقرأ هذه الرواية؟

 

* لأنها مرآة: ستجد فيها أجزاءً من حكايات تسمعها يومياً، لكنك لم تر باطنها من قبل.

 

* لأنها ثورة: تفتح النار على البيروقراطية التي قتلت “التسريح بإحسان” واستبدلته بـ “التذبيح بالبهتان”.

 

* لأن نهايتها لا تنتهي: بل تطاردك تساؤلاتها حتى بعد إغلاق الغلاف:

 

هل غفران السماء يمحو كذب الأرض؟

 

قريباً في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٦

دار واحة الأدب للنشر والتوزيع والترجمة قاعة ٦

 

استعدوا لدخول عالم لا تُغلق فيه الأبواب إلا لتفتح نوافذ على الحقيقة العارية.

 

“أبواب الحساب المغلقة”.. الرواية التي ستجعلك تعيد النظر في كل ما تعرفه عن الحب، والواجب، والعدالة.

 

“العدل الذي يذبح الصدق ليقيم الحق.. هو أبشع أنواع الظلم ” .

 

للتواصل المباشر مع الكاتب

fathyelkady85@gmail.com

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *