الكاتبة: آية قوجة
الكثير من الأُمور تجري في رأسي. إنني أحترق داخليًا في هذه اللحظات التي تكتب بها أناملي الرسالة.
رغبتُ بكثيرٍ من الأمور في حياتي، وخططتُ لها، لكنني أتفاجأ بمُحدثاتٍ كثيرة. عجلةُ الحياة وتسابقُها مع التطور فوق طاقتي الاستيعابية للتحمل. إنني لأجدني أركض، وفي بعض الأوقات أمشي، لكنني شارفتُ على الزحف. لم يعد بوسعي أن أستوعب ما يحدث حولي.
هذه الدوامة، والتفكير المقيت، يلازمانني، وأجد نفسي أكرر التخطيط آلاف المرات خلال اليوم الواحد.
أنا لستُ أشكو ما بداخلي بداعي أن يُشفَق عليَّ، بل كي أُفهَم، كي يُشعَر بي، كي أعيش ضمن المجتمع بقوانيني أنا، لا بقوانين غيري.
الساعة الآن الواحدة بعد منتصف الليل. خفَّ الارتجاف من يدي، وبدأ جسدي يسترد هدوءَه الضمني. أجلس هناك أمام النافذة، وأراقب حركة الورقة على إسفلت الشارع المقابل لي. هذا السكون دليلٌ على حياةٍ مرَّت هنالك صباحًا، ولم تعد ذات الاكتظاظ ليلًا.
![]()
