...

قبول الذات 

ديسمبر 30, 2025
IMG 20251228 WA0173

كتبت: المحبة لله 

 

 

إن قبلت بأنّ ما حدث قد حدث، فسوف تقبل نفسك كما هي، لن يسعك أن تعود إلى الوراء لكي تغيّر شيئًا، أي عليك أن تعمل من واقع نفسك، ليس عليك أن تُحسّن أو تُغيّر أو تناضل من أجل المثاليّة.

 

 

وإنّما العكس تمامًا، فقط إقبل نفسك، هذا يعني أن تقبل كل عقدك، ومشاكلك العاطفيّة، كل الجراح الأليمة، كل الضعف، وكل ما تموج بهِ نفسك، وهذا لا يعني أيضًا أنّنا كلنا سعداء بكل ما فينا، وأننا سوف نخلد للكسل ونعيش حياة سيئة.

 

 

وإنّما يعني أنّنا سوف نقبل ما نحنُ عليهِ، وسوف نسعى للتحرّك والمضي قدمًا من هذا المنطلق، أمّا ما لن نفعلهُ فهو أن ننقض على أنفسنا؛ لأنّ بها جوانب لا تروق لنا، نعم يُمكننا أن نغيّر الكثير، ولكن هذا سوف يحدث في وقت لاحق.

ليس هناك مجال للخيار في واقع الأمر. يجب أن نقبل أنفسنا كما نحنُ، مهما كانت نتيجة أي شيئ حدث، هذا هو كل ما في الأمر، أنت مثلي مثل جميع البشر، هذا يعني أنك معقد للغاية، أنت تأتي مفعم بالرغبات والمخاوف والذنوب، وكل ما هو مثير للشفقة.

 

 

تأتي بالأخطاء، والمزاج السيئ، والتردد، هذا هو سر روعة الكائن البشري وتعقيدهُ، لا يملك أي منّا أن يكون مثاليًا، نحن نبدأ من حيثُ ما حصلنا عليهِ، ومما نحنُ عليهِ بالفعل، وعندها فقط يُمكن الاختيار في كل يوم، يجب أن نناضل من أجل ما هو أفضل.

 

كف عن تصيّد أخطائك بنفسك، وبدلًا من ذلك، تقبل نفسك كما هي، إنّك تبذل قصارى جهدك الآن؛ لذا يجب أن تمنح نفسك تربيتة على الظهر وتواصل المُضي قدمًا.

 

في الماضي ، تم توبيخ ممارسة القبول الذاتي من قبل اليونانيين ومع ذلك، فإن الحاجة إلى معرفة وفهم “الذات” أصبحت في نهاية المطاف نقطة أساسية مهمة في العديد من النظريات النفسية.

 

 

مثل عمل جاهودا في مجال الصحة العقلية، نظرية الشخصية لكارل روجرز

مراحل جوردون ألبورت الثمانية من تطوير الذات (الملكية)

هرم ماسلو للاحتياجات تحت فئة “الواقع الذاتي”.

 

 

 

العلاج السلوكي العاطفي العقلاني ” لألبرت إليس” بالإضافة إلى ذلك، تذكر نظريات “عمر إريكسون” ونيوغارتن” أهمية قبول الذات بما في ذلك الحياة الماضية.

 

 

كما تؤكد عملية الفردانية ” لكارل يونج” أيضًا على التوافق مع الجانب المظلم من الذات، أو “الظل”.

 

الشخص الذي يحصل على درجة عالية في قبول الذات:

 

لديه موقف إيجابي تجاه نفسه

يعترف ويقبل جميع جوانب نفسه (بما في ذلك الخير والشر)

لا ينتقد نفسه أو يشعر بالارتباك بشأن هويته.

 

 

لا يتمنى أن يكونوا مختلفين عما هم عليه بالفعل.

 

فيما يتعلق بعلم النفس الإيجابي، فإن قبول الذات، كمكون من عناصر الرفاهية اليودمية (EWB).

 

 

هو مؤشر ومقياس للرفاهية النفسية على سبيل المثال، لاحظ “ألفريد أدلر” مؤسس علم النفس الفردي، أن الأشخاص الذين اعتبروا أنفسهم أقل شأنًا شهدوا أيضًا انخفاضًا في قيمة الآخرين.

 

 

بالإضافة إلى الفوائد النفسية، قد يكون للقبول الذاتي فوائد جسدية أيضًا على سبيل المثال: تشير نتائج دراسة أجريت عام 2008 إلى أن النساء الأكبر سنًا اللاتي يتمتعن بمستويات أعلى من الإتقان البيئي والعلاقات الإيجابية مع الآخرين والقبول الذاتي أظهرن مستويات أقل من الهيموجلوبين السكري، وهو مؤشر لمستويات الجلوكوز/مقاومة الأنسولين.

 

 

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *