الكاتبه مـنَـار أحـمـد
في لحظةٍ ما.. توقفتُ عن المقاومة تركتُ روحي للجاذبية؛ فسقطت في بئر أفكاري العميقة، هكذا بدأ هول الحياة بالنسبة لي؛ عالقةً في منتصف انهياري، أشعر ببرودةٍ تسري في أطرافي، وثقلٍ لا تحمله الأكتاف لينهار جسدي ويبقى ظلي وحده عالقاً في الفراغ؛ فلا الأرض استقبلت انكساري، ولا السماء رفعتني من خيبتي.. لم أعد أميزُ بين الوقوف والسقوط، صرتُ في تلك المسافة ضائعة، نَسيتُ ملامحي، وصارت أنفاسي مجرد عبءٍ يمارسه جسدٌ غادره صاحبه، اصبحتُ وحيدةً لا يشعر بارتطامي سوى قلبي، ولم يواسنِ أحد في خيبتي أو يخرجني من حالة الانكسار التي أعيشها، وهناك في قاع ذلك البئر، اكتشفتُ أن أصعب أنواع الموت هو أن تشهد جنازة نفسك وأنت لا تزال تمشي على قدميك.. فليس كل مَن يتنفس حياً، لذلك الناس من هول الحياة..صارُ موتى على قيدِ الحياة.
![]()
