الكاتبة وئام التركي
قلمي يكتب
لأن بعض الأشياء لا تحتمل البقاء حبيسة الصدر.
يكتب حين يهدأ العالم قليلًا،
وحين أكتشف أن الصمت،
رغم اتساعه،
لا يكفي وحده.
أكتب لا لأُقنع،
ولا لألفت الانتباه،
بل لأضع المعنى في مكانه الصحيح،
بعيدًا عن الضجيج
وعن الكلمات المستعجلة.
قلمي بطيء،
يتوقف كثيرًا،
يتأمل أكثر مما يقول،
ويختار أن يمرّ بخفّة
حتى لا يجرح الشعور.
أكتب حين تتعب الأصوات العالية،
وحين أفهم أن الصدق
لا يحتاج صراخًا،
بل يحتاج مساحة آمنة
ليظهر.
في الكتابة أستعيد توازني،
أرمّم ما تصدّع داخلي،
وأتعلّم كيف أُنصت
لما لم يُقَل بعد.
قلمي لا يدّعي الحكمة،
ولا يوزّع اليقين،
هو فقط يحاول
أن يكون أمينًا
لما يشعر به القلب.
وحين أجد من يمنح الحرف ثقته،
أعرف أن الطريق،
مهما كان طويلًا،
ما زال يستحق السير.
![]()
