حوار / هناء علي
مجلة الرجوة الأدبية
في عالمٍ تتعدد فيه الأصوات، يظل الصوت الصادق هو الأقرب إلى القلوب. من محافظة المنوفية، يبرز القارئ والمنشد الديني أحمد رمضان أبوحسن كأحد النماذج التي جمعت بين الدراسة الشرعية وحسن الأداء، ليكون الإنشاد لديه وسيلة للتأثير الهادف قبل أن يكون فنًا يُقدَّم. هيا بنا نتعرّف عليه أكثر من خلال حوار خاص بمجلة الرجوة.
1- في البداية، حدّثنا عن نشأتك وبدايتك مع القرآن والإنشاد الديني كيف كانت ؟
نشأتُ في بيتٍ بسيطٍ محبٍّ للقرآن، وكانت علاقتي بالقرآن الكريم منذ الصغر داخل الكُتّاب والمسجد، حيث تشكّلت ملامح حبي للتلاوة والإنشاد.
ومع الوقت، بدأ الشغف يكبر، فوجدت نفسي أميل إلى الإنشاد الديني كوسيلة للتعبير عن المعاني الإيمانية والروحية، حتى أصبح جزءًا أصيلًا من مسيرتي.
2- كيف أثّر تخصّصك في الحديث وعلومه بكلية أصول الدين على أدائك كقارئ ومنشد؟
دراسة الحديث وعلومه منحتني وعيًا أعمق بالمعاني، وربطت الأداء بالصحة العلمية والفهم الصحيح للنصوص، فأصبح الإنشاد عندي قائمًا على رسالة ومعنى، لا على الصوت وحده، وهو ما أحرص عليه دائمًا في اختياراتي وأدائي.
3- ما اللحظة التي شعرت فيها أن الإنشاد لم يعد مجرد موهبة، بل رسالة ومسؤولية؟
عندما رأيت أثر الإنشاد في قلوب الناس وتأثّرهم بالكلمة الصادقة، شعرت حينها أن ما أقدّمه أمانة ومسؤولية، وأن كل كلمة وكل لحن قد يقرّب إنسانًا من الله أو يترك أثرًا لا يُنسى.
4- حصولك على المركز الأول على مستوى الجمهورية عام 2019، ماذا مثّل لك هذا الإنجاز؟ وكيف انعكس على مسيرتك؟
كان هذا الإنجاز فضلًا من الله وتشريفًا كبيرًا لي، ودافعًا قويًا للاستمرار والاجتهاد، كما فتح لي أبوابًا أوسع للمشاركة والظهور، لكنه في الوقت نفسه حمّلني مسؤولية أكبر للحفاظ على المستوى والرسالة.
5- شاركت في العديد من البرامج التليفزيونية، أي تجربة كانت الأقرب لقلبك؟ ولماذا؟
كل تجربة كان لها أثرها، لكن أقربها إلى قلبي تلك التي شعرت فيها بأن الرسالة وصلت بصدق، دون تكلّف أو تصنّع، حيث يكون الهدف هو التأثير الهادف لا مجرد الظهور.
6- كيف ترى دور الإعلام في دعم الإنشاد الديني وتقديمه بصورة تليق بقيمته؟
الإعلام له دور محوري في دعم الإنشاد الديني إذا قُدِّم بصورة راقية تحترم القيم والمعاني، وتُبرز الإنشاد كفن هادف ورسالة تربوية، لا كمجرد لون ترفيهي.
7- كيف أثّرت بك الجروبات الداعمة للمواهب كجروب «ارتقاء»؟
الجروبات الداعمة، مثل جروب «ارتقاء»، لها دور مهم في اكتشاف المواهب وتشجيعها وخلق بيئة إيجابية للتطوير، وقد كان لها أثر طيب في دعم المسيرة وبث روح التحفيز والاستمرار.
8- كونك عضوًا باتحاد الشباب العربي ونقابة المبتهلين، كيف تقيّم واقع المنشدين الشباب اليوم؟
المنشدون الشباب يملكون مواهب واعدة وأصواتًا مميزة، لكنهم بحاجة إلى توجيه صحيح ودعم حقيقي، وربط الموهبة بالعلم والالتزام، حتى يخرج جيل واعٍ برسالته.
9- ما أهم التكريمات التي تركت أثرًا خاصًا في نفسك؟ ولماذا؟
أكثر التكريمات أثرًا في نفسي تلك التي جاءت تقديرًا للرسالة لا للصوت فقط، لأنها تشعرني بأن الطريق الذي أسير فيه محل احترام وتقدير.
10- كيف تحافظ على الإخلاص في عملك، خاصة مع الشهرة والظهور الإعلامي؟
أحرص دائمًا على مراجعة النية، وأن يكون الهدف الأول هو رضا الله وخدمة القرآن، وأذكّر نفسي بأن القبول الحقيقي من الله، لا من عدد المشاهدات أو التصفيق.
11- ما الرسالة التي تحب أن توجّهها للشباب الموهوبين في مجال القرآن والإنشاد الديني؟
أنصحهم بالإخلاص أولًا، والاهتمام بالعلم قبل الصوت، والصبر على الطريق؛ فالموهبة نعمة، لكنها تحتاج إلى تزكية وجهد واستقامة حتى تؤتي ثمارها.
#ارتقاء
![]()
