...
IMG 20260114 WA0008

حوار: هناء علي

مجلة الرجوة الأدبية

 

بلا تكلّف أو ادّعاء، تأتي كتابة الشاعر إسلام الشربيني معبّرة عن الإحساس الإنساني في أبسط صوره وأكثرها صدقًا. يكتب بالعامية المصرية، فيصل إلى القارئ من أقرب الطرق، ليعبّر عن مشاعر الحب والفقد والحنين والوطن، بلغة تشبه الناس وتحاكي وجدانهم. هيا بنا نتعرّف عليه أكثر من خلال هذا الحوار الخاص بمجلة الرجوة.

 

1- في البداية، كيف بدأت رحلتك مع الشعر؟ ومتى أدركت أن الكتابة أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتك؟

رحلتي مع الشعر لم تبدأ كاختيار، بل كاحتياج. كنت أكتب لأعبّر عمّا بداخلي، عن أشياء لم أكن أستطيع قولها بصوتٍ عالٍ. ومع الوقت اكتشفت أن الكتابة أصبحت جزءًا من حياتي، وملجأ أعود إليه، وطريقة أفهم بها نفسي والعالم من حولي. اللحظة التي أدركت فيها أن الشعر صار أساسيًا، كانت حين شعرت أن الكتابة أصبحت كالتنفّس… من دونها أتعب.

 

2- تعتمد في كتابتك على التلقائية والصدق دون تخطيط مسبق، كيف تنشأ القصيدة لديك؟

القصيدة لديّ تولد من تلقاء نفسها، من دون ترتيب أو تجهيز. إحساس يأتي فجأة، أو كلمة تعلق في ذهني، أو موقف بسيط، فيتحوّل إلى كلام. لا أحب أن أضغط على النص، أتركه يخرج كما هو، وربما لذلك يأتي صادقًا وقريبًا.

 

3- ما الذي تمثّله لك الكتابة بالعامية المصرية؟ ولماذا اخترتها للتعبير عن مشاعرك؟

العامية المصرية هي لغتنا اليومية، لغة الناس والبسطاء، لغة الشارع والبيت والقلب. اخترتها لأنها الأقرب للتعبير عن إحساسي الحقيقي، ومن خلالها أستطيع الوصول إلى القارئ من دون حواجز أو تعقيد.

 

4- تدور موضوعاتك حول الحب والفقد والحنين والإنسان، أي هذه الثيمات أقرب إليك؟ ولماذا؟

أقربها إليّ هو الإنسان بكل حالاته. الحب والفقد والحنين جميعها نابعة من تجربة إنسانية حقيقية. وربما للفقد والحنين مساحة أكبر؛ لأنهما إحساسان لا ينتهيان، ويظلان بداخلنا حتى ونحن نضحك.

 

5- حقّقت بعض أعمالك انتشارًا واسعًا عبر منصّات التواصل الاجتماعي، كيف ترى تأثير هذه المنصّات على تجربة الشاعر اليوم؟

وسائل التواصل الاجتماعي فتحت بابًا واسعًا أمام أي شاعر ليصل بصوته من دون وسطاء. أصبحت فرصة حقيقية للانتشار، لكنها في الوقت نفسه مسؤولية؛ لأن الحكم أصبح سريعًا، والتفاعل لحظيًا.

 

6- هل ترى أن وسائل التواصل الاجتماعي أنصفت الشعر، أم أنها فرضت عليه شكلًا مختلفًا؟

أنصفت الشعر من حيث الوصول، لكنها أحيانًا تفرض إيقاعًا سريعًا واستهلاكًا سريعًا للنص. الشعر الحقيقي يعيش، سواء كان على وسائل التواصل الاجتماعي أو على الورق.

 

7- ديوان «ما بينا حكايات» مثّل محطة مهمة في مسيرتك، ماذا أضاف لك هذا العمل على المستويين الإنساني والأدبي؟

ديوان «ما بينا حكايات» كان تجربة مهمة جدًا بالنسبة لي. جعلني أرى كتابتي من زاوية مختلفة، وأشعر بمسؤولية أكبر تجاه الكلمة، وقرّبني أكثر من نفسي ومن القارئ.

 

8- كيف كانت تجربتك في المشاركة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب؟

المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب كانت تجربة مميّزة ومؤثرة. مقابلة القرّاء، وسماع آرائهم، وتحويل النص من ورق إلى إحساس متبادل… كل ذلك كان له أثر كبير في داخلي.

 

9- برأيك، ما الذي يميّز الشاعر القادر على الوصول إلى وجدان القارئ دون تعقيد؟

الصدق. الشاعر الذي يكتب من قلبه، من دون تصنّع أو استعراض، يصل دائمًا. فالبساطة ليست ضعفًا، بل قوّة إذا خرجت من إحساس حقيقي.

 

10- كيف ترى تأثير الجروبات الأدبية والفنية عليك، مثل جروب «ارتقاء»؟

الجروبات الأدبية مثل «ارتقاء» تخلق مساحة للمشاركة والدعم، وتجعل الكاتب يشعر بأنه ليس وحده. الحوار وتبادل الآراء يضيفان دائمًا ويوسّعان الرؤية.

 

11- ما المشروعات الشعرية القادمة التي تعمل عليها؟ وماذا تحب أن تقدّمه للقارئ في المرحلة المقبلة؟

أعمل حاليًا على مشروعات شعرية جديدة، من بينها ديوان «الوعد»، والذي سأشارك به في معرض القاهرة الدولي للكتاب القادم. أحاول أن أكون فيه أكثر صدقًا وقربًا. ما يهمّني في المرحلة المقبلة أن أقدّم شعرًا يشبه الناس، ويعبّر عنهم، ويشعرهم بأنهم ليسوا وحدهم.

 

#ارتقاء

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *