...
IMG 20260115 WA0013(1)

حوار: أمينة حمادة

 

مجلة الرجوة الأدبية

 

 

 العوائق كَثُرت بشكل لا يُصدق، الحواجر تمنع المرء من الوصول إلى حِلمه الولوج إلى عالم الكتاب كان مهرب لها منذ زمن بعيد.. 

ها هي لميس محمد ابنة سوريا،  تكتب بقلمها لتصل إلى قلوب المتابعين قبل مسامعهم.. 

 

1.في البداية، ما هو التعريف الذاتي الذي تفضله الكاتبة والشاعرة لميس؟

أُفضل أن أُعرِّف نفسي بأنني إنسانة تكتب قبل أن تكون كاتبة، وبأنني روح اختارت الحرف وطنًا، والكلمة ملجأً، أكتب لأفهم نفسي أولًا، ثم لأترك أثرًا دافئًا في قلوب الآخرين.

2.كم عملًا أدبيًا أنجزتِ منذ بداية مسيرتك الأدبية؟ وما هو العمل الأقرب إلى قلبك؟

أنجزتُ عددًا من الأعمال المتنوعة بين النصوص والشعر والخواطر، لكن العمل الأقرب إلى قلبي هو ذاك الذي كُتب في لحظة صدق خالصة، حين كانت الكتابة خلاصًا لا مشروعًا، لأن النص الذي يُنقذنا يظل أقرب من أي نص آخر.

3.بما أنك شاعرة فضلًا عن كونك كاتبة، ما النوع الذي تفضلينه: العامية أم الفصيح؟ ولماذا؟

لكلٍ منهما سحره الخاص، لكنني أميل إلى النوع الذي يخدم الفكرة ويصل للقلب دون حواجز. الفصيح يمنحني العمق والاتساع، والعامية تمنحني القرب والدفء، وأنا أؤمن أن اللغة الحقيقية هي التي تُحسّ لا التي تُقاس.

4.ما هو حلمك الذي لم يتحقق بعد، ولا تنوين التخلي عنه أبدًا؟

أن أكتب عملًا يغيّر شيئًا حقيقيًا في حياة إنسان، أن أكون سببًا في شفاء قلب، أو إشعال أمل، هذا حلم لا يسقط بالتقادم، ولا يقبل التنازل.

5.ماذا تودين أن تنصحي الكُتاب المبتدئين؟

اكتبوا لأنكم تحبون الكتابة، لا لأنكم تبحثون عن التصفيق. لا تستعجلوا الشهرة، فالنص الجيد يعرف طريقه وحده. اقرأوا كثيرًا، واكتبوا بصدق، ولا تخافوا من البدايات المتعثرة، فكل كاتب عظيم كان يومًا مبتدئًا.

6.هل ترين أن المجلات الأدبية اليوم تقوم بدورها الحقيقي، أم أصبحت مجرد منصات للنشر؟

بعضها لا يزال وفيًا لدوره الثقافي، لكن الكثير منها تحوّل إلى منصات نشر سريعة، تفتقد أحيانًا للغربلة النقدية. المشهد بحاجة إلى وعي أكبر، وإلى إيمان حقيقي بأن الأدب رسالة لا مجرد محتوى.

7.أعمالك جميعها نُشرت إلكترونيًا، هل يوجد عمل ورقي؟ ولماذا تلجئين إلى النشر الإلكتروني بدل الورقي؟

حتى الآن لا يوجد عمل ورقي، واخترت النشر الإلكتروني لأنه أكثر حرية وانتشارًا، ويصل للقارئ دون قيود. الورق حلم مؤجل، وليس غائبًا، حين يأتي الوقت المناسب سيولد كما ينبغي.

8.في نهاية حوارنا اللطيف، ما رسالتك إلى الكُتاب الناشئين والكبار؟

رسالتي واحدة للجميع:

لا تخونوا الكلمة، ولا تستهينوا بتأثيرها. اكتبوا بقلوبكم لا بأقلامكم فقط، فالكلمة الصادقة تعيش، أما الزائفة فتموت سريعًا. الأدب مسؤولية قبل أن يكون موهبة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *