...
IMG 20260117 WA0021

حوار: صفية بن حمزة 

مجلة الرجوة الأدبية

 

 

رضوى مجدي محمد كاتبة وفنانة تشكيلية مصرية، تخرّجت في كلية التربية النوعية (قسم التربية الفنية) بجامعة الإسكندرية سنة 2019. شاركت بأعمال فنية متنوعة في العديد من معارض الفن التشكيلي، ولها مقتنيات فنية في أماكن مختلفة.

كما شاركت في عدد من الكتب الجماعية الورقية والإلكترونية للخواطر والقصص القصيرة، بالاشتراك مع مجموعة من المؤلفين، من أبرزها كتاب «مشاعر» المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2023، وكتاب «ترانيم العقل» المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.

وفي هذا الحوار، نقترب أكثر من رضوى مجدي محمد، ونتعرّف على تجربتها الإبداعية التي تجمع بين الفن التشكيلي والكتابة.

1- كيف كانت بدايتك الأولى مع الكتابة والرسم؟ ومتى شعرت أنّهما أصبحا جزءًا أساسيًا من حياتك؟

كانت بدايتي مع الرسم في مرحلة الطفولة، حيث كان هو شغفي الأكبر، إلى جانب حبي الشديد للقراءة ومطالعة الكتب بمختلف أنواعها منذ أن تعلمت القراءة، وكنت أقوم بكتابة ملخصات للكتب التي أقرؤها، ومع تقدمي في العمر، بدأت بتدوين بعض الخواطر.

عند التحاقي بالجامعة ودراستي للفنون، أدركت أن الرسم والكتابة أصبحا جزءًا أساسيًا من حياتي.

 

2- هل كان هناك شخص أو حدث معيّن شجّعك على دخول عالم الكتابة والفن التشكيلي؟

شجعني حبي للرسم منذ الطفولة، والتحاقي بالجامعة ودراستي للفنون على دخول مجال الفن التشكيلي. 

بالإضافة إلى ذلك، دفعتني خبراتي وتجاربي الشخصية، وحاجتي إلى التعبير عن الذات وعن الآخرين، إلى الانتقال من مجرد تدوين بعض الخواطر الشخصية إلى الانخراط بجدية وعمق في عالم الكتابة، والعمل على دراستها وتطويرها بشكل فعلي.

 

3- هل تتذكّر أول نص كتبته أو أول لوحة رسمتها؟ وماذا يمثّلان لك اليوم؟

نعم بالتأكيد، لهم مكانة خاصة جدًا في قلبي.

عندما أراهم اليوم أشعر بالفخر للتطور الذي حققته على مدى السنوات الماضية، وبالامتنان والشكر لله على توفيقه.

 

4- برأيك، هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا أو رسّامًا، أم أنّ الإبداع موهبة لا يمتلكها الجميع؟

نعم، يمكن تحقيق ذلك عن طريق الدراسة والتدريب المستمر، ولكن وجود الموهبة يساعد بشكل كبير؛ فالشخص الموهوب بالفطرة عندما يصقل هذه الموهبة بالدراسة والتدريب، يصل إلى نتائج مبهرة بسرعة فائقة، ويصبح فنانًا مبدعًا يتمتع برؤية فنية خاصة ومميزة. 

أما الشخص الذي يعتمد على الدراسة فقط، فيحتاج إلى الصبر والمثابرة، ويستغرق وقتًا أطول في الدراسة وتطوير مهاراته.

 

5- إلى أي مدى أثّرت تجاربك الشخصية في كتاباتك ورسوماتك؟

إن التجارب الشخصية والحالات الشعورية المختلفة التي يمر بها الكاتب أو الفنان في حياته، تؤثر بعمق في كتاباته ولوحاته؛ إذ تكون مصدر إلهام في كثير من الأحيان، وتساعد على تشكيل هويته وبصمته الفنية، ويتحول بعضها مع مرور الوقت إلى أعمال فنية مميزة.

 

6- ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال مسيرتك الإبداعية؟ وبماذا تنصح لتجاوز مثل هذه الصعوبات؟

هناك صعوبات كثيرة، من أبرزها قلة الدعم والتشجيع في المراحل الأولى، بالإضافة إلى التحديات المالية.

لذا، أنصح بالمحاولة بكل الطرق المتاحة، والإبداع بأقل الإمكانيات والتكاليف، وأيضًا السعي لإيصال الفن إلى المتلقي عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي والمسابقات والمعارض المختلفة. 

فمع التطور التكنولوجي، تتوفر الآن أساليب سهلة لتحقيق ذلك، ويجب الاستمرار والمثابرة لتحقيق الأهداف حتى مع غياب التشجيع والدعم الكافي في البداية.

 

7- كيف تولد فكرة النص أو اللوحة لديك؟ هل تأتي فجأة أم بعد تفكير وتأمّل طويل؟

أحيانًا تأتي فجأة كشعور أو فكرة مستلهمة من شخص أو موقف ما، وفي أحيان أخرى تتطلب تفكيرًا عميقًا وإعدادًا جيدًا.

 

8- هل تعتمد على روتين معيّن أثناء الكتابة أو الرسم، أم أنّك تبدع حسب الحالة المزاجية؟

ليس هناك روتين ثابت، فذلك يتغير تبعًا للحالة المزاجية والنفسية، بالإضافة أيضًا إلى الوقت والظروف المحيطة.

 

9- عندما تكتب أو ترسم، لمن تتوجّه أكثر: لنفسك أم للمتلقي؟

كلاهما، أكتب وأرسم للتعبير عن ذاتي وأفكاري، وكذلك لإيصال رسالة إلى المتلقي.

 

10- ما الوقت الذي تراه الأنسب للكتابة أو الرسم حسب تجربتك؟

الأوقات الهادئة، مثل وقت متأخر في المساء، أو أي وقت آخر يسوده السكون، فهذا يساعد كثيراً على الإبداع.

وكذلك في الصباح الباكر، حيث يكون الشخص في كامل نشاطه، وطاقته، وصفائه الذهني.

 

11- هل ترى أنّ ضغوط الحياة وضجيجها قد تكون دافعًا للإبداع، أم عائقًا قاتلًا لموهبة الكتابة والرسم؟

أحياناً تكون دافعًا للإبداع، حيث تعتبر مصدر إلهام لبعض الأعمال العميقة والمؤثرة،

ولكن في أحيان أخرى قد تشكل عائقًا؛ لأن الفنون غالبًا ما تتطلب صفاءً ذهنيًا، وهدوءًا، وتركيزًا.

 

12- أيّ عمل من أعمالك (نص أو لوحة) هو الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

كل الأعمال قريبة إلى قلبي، فكل عمل يقدمه الفنان هو انعكاس لروحه، وامتداد لشخصيته وتطوره الفني، ويحمل حالة شعورية وذهنية فريدة نتيجًة لتأثره بوقت ومرحلة محددة من حياته بكل ما تحمله من مشاعر وأفكار.

 

13- ما النصيحة التي تحبّ أن توجّهها للمبدعين المبتدئين في مجالي الكتابة والرسم؟

كن واثقًا بموهبتك، واعمل على ممارستها بشكل مستمر، فالممارسة ضرورية جدًا لتنمية الموهبة وتطوير المهارات والإبداع.

 

 14- في ظلّ التطوّر التكنولوجي وانتشار الإنترنت، هل تعتقد أنّ القراءة والفن ما زالا يحظيان بالاهتمام، أم أنّ الكتب واللوحات أصبحت مجرّد زينة؟

أثر ظهور التكنولوجيا بشكل كبير على الكتب الورقية واللوحات الفنية؛ فأصبح معظم الناس يفضلون مقاطع الفيديو، والكتب الإلكترونية، والصور، لأنها أسرع وأسهل وأقل تكلفة.

ومع ذلك، لا يزال الكثيرون يفضلون شراء الكتب الورقية لما تمنحه من شعور حسي ملموس وتفاعل مباشر، ويفضلون اقتناء اللوحات اليدوية على المطبوعة حيث أنها تحمل روح الفنان وقيمته الإنسانية والفنية.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *