...
IMG 20260406 WA0053

حوار : أمينة حمادة

محافظة بعيدة ونائية كما يتم تلقيبها، يكمن في داخلها إبداع لا حدود له ( الحسكة) في سوريا. كما سنقرأ مع ضيفنا اليوم.

كيف يعرّف خليل العجيل نفسه كما يحب أن يقرأه الجمهور؟  

 

 

أنا خليل العجيل، كاتب وروائي تشكّلت رؤيتي الأولى في الحسكة، المدينة التي كانت الحكايات جزءاً من يومها العادي. هناك تعلّمت أن الإنسان هو محور التجربة:

ذاكرته، خوفه، هشاشته، وما يحمله من رغبة في الاستمرار. تلك البيئة منحتني حساسية تجاه التفاصيل الصغيرة التي تُهمل عادة، لكنها تكشف الكثير. لا أقدّم نفسي عبر الألقاب، بل عبر النص. ما يهمني أن يقرأني القارئ كاتباً يحاول أن يكون صادقاً مع نفسه، يكتب من الداخل، ويبحث عن المعنى قبل أي شيء آخر.

كيف بدأت رحلتك في الكتابة؟  

بدأت من القراءة، ومن الحاجة إلى لغة أضع فيها ما يثقل داخلي. كتبت أول رواية في المرحلة الثانوية، ثم مزّقتها، وبقي أثرها كدرس مبكر عن قسوة الكتابة. لم أبدأ الكتابة بقرار، بل جاءت كطريقة لفهم نفسي ومواجهة الأسئلة التي لا يجيب عنها أحد. ومع الوقت، أصبحت جزءاً من حياتي.

ما هي أول أعمالك، وما أقرب عمل إلى قلبك؟  

أول ما نشرته كان نصوصًا شعرية وقصصية في صحف ومجلات عربية معروفة بدقّتها في اختيار المواد. أما أول رواية مطبوعة فكانت “عارية تحت المطر”، العمل الذي قدّم القارئ إلى عالمي السردي. والأقرب إلى قلبي هو النص الذي يخرج من منطقة الصدق، وليس من الرغبة في الإتقان. وفي السنوات الأخيرة، كانت رواية “ظلّ المدينة” من الأعمال التي شعرت أنها عبّرت عن أسئلتي وتحولاتي الداخلية.

هل تفضّل النشر الإلكتروني أم الورقي؟

لا أرى بينهما تناقضاً. الورقي يمنح النص حضوراً مختلفاً، والإلكتروني يسهّل وصوله إلى القارئ أينما كان. ما يهمني هو أن يصل النص إلى من يبحث عنه بالطريقة التي تناسبه.

ما نصيحتك للكتّاب، الكبار منهم والجدد؟ 

النصيحة الأولى هي الصدق. الكتابة ليست سباقاً ولا وسيلة للظهور. أنصح الجدد بالقراءة وإعادة الكتابة وعدم التسرّع في النشر. أما الكتّاب الكبار، فأقول لهم ما أقوله لنفسي:

لا تتوقفوا عن طرح الأسئلة. النص الذي لا يحمل سؤالاً يبقى بلا نبض.

هل واجهت صعوبات في بداية مشوارك الأدبي، وهل يمكن للعقبات أن تُبعد المرء عن شغفه؟

نعم، واجهت صعوبات كثيرة: قلة المنابر، غياب الدعم، وشكّ الذات. لكنها لم تكن سبباً للتراجع. العقبة قد تُبطئ الكاتب، لكنها لا تُبعده عن شغفه إلا إذا كان ضعيفاً من البداية. من يرتبط بالكتابة حقاً يعود إليها مهما ابتعد.

كلمة أخيرة لمجلة الرجوة الأدبية ؟ 

أقدّر اهتمام مجلة الرجوة بالأدب وبالأصوات الجديدة. المشهد الثقافي يحتاج إلى منابر تمنح النصوص فرصة الظهور. أتمنى للمجلة الاستمرار في هذا الدور، وأن تبقى مكانًا يحترم الكلمة ويمنحها حقها.

 

IMG 20260406 WA0054

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *