...
IMG 20260212 WA0010(1)

حوار: أحمد محمد
مجلة الرجوة الأدبية

في هذا الحوار، نستعرض رحلة د. نهى الصيفي، تسكن فى مدينة نصر بالقاهرة، الباحثة في علوم الحياة، والكاتبة الروائية، والمتحدثة التحفيزية، التي كرّست حياتها لنشر الوعي النفسي والاجتماعي. من بدايات شغفها بالمعرفة إلى برامجها الإذاعية ورواياتها، تحمل د. نهى رؤية فريدة تجمع بين العلم والدين والفن، مع الحرص على ترك أثر إيجابي في حياة الآخرين. د. نهى حاصلة على دكتوراه فى الصحة النفسية من كلية كامبريدج البريطانية، أخصائي صحة نفسية معتمد من جامعة عين شمس، اخصائي علاج بالفن معتمد من اتحاد المعالجين النفسيين العرب، استشاري أسري بالفن والسايكو دراما معتمد من جامعة عين شمس، مدرب معتمد من اكاديميه بناء الدولية لتطوير مهارات الشباب.

1.منذ البداية، ما الذي دفعك للسعي وراء المعرفة والتحقق من المعلومات؟

كانت لدي قناعة شخصية وعقيدة راسخة بأن الله خلق الإنسان في أحسن تقويم، ومَنَّ عليه بالعقل المفكر، وجعله قادراً على التدبر ونشر العلم. ومن هنا جاء شغفي منذ الطفولة بأن أترك أثراً طيباً في نفوس من حولي، واستثمار نعمة حب التعلم لتحقيق رسالتي في الحياة.

2.كيف بدأت رحلتك مع دراسة العلوم النفسية؟

بدأت في المرحلة الإعدادية بمتابعة الأعمال الدرامية بعين ناقدة وباحثة عن المعرفة، حيث كنت أستطيع تحليل الشخصيات وتطوراتها نتيجة قراءتي للروايات والقصص المختلفة. ومع دراسة علم النفس في المرحلة الثانوية، ازداد اهتمامي بالتعمق في فهم النفس البشرية وتطبيق ما أتعلمه على الآخرين.

3.هل يعتبر البحث في العلوم الإنسانية مجرد شغف أم ضرورة؟

مع مرور الوقت، أدركت أنه ليس مجرد شغف، بل ضرورة لكل من يريد إتقان فن التعامل مع الآخرين. فالصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، والاطلاع على العلوم الإنسانية يساعد على فهم الذات والآخرين بشكل أفضل.

4.كيف أثرت معرفتك على حياتك العملية؟

طوّعت إمكانياتي وظروفي لتطوير ذاتي وتطبيق ما تعلمته على الأطفال والمراهقين والبالغين. وما زلت أسعى دوماً للتزود بالعلم النافع وتحقيق رسالتي في الحياة، مع تصحيح الموروثات المغلوطة ونشر الوعي بين الناس.

5.ما رأيك في مجال التعليق الصوتي حالياً؟

وجود الذكاء الاصطناعي بدأ يقلل من أهميته، إذ يتم استخدام أصوات آلية بدل الإنسان. أما أكثر اللهجات طلباً فهي الخليجية، بسبب تواجدها القوي في المجال الفني والإعلامي.

6.كيف تقيمين الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟

الإعلام اليوم ليس إعلاماً حقيقياً بالمعنى الأكاديمي، فاليوم يستطيع أي شخص نشر محتوى وتسميته إعلامياً. الأفضل في توصيل الرسالة الإعلامية هو وجود ميثاق شرفي ورقابة إعلامية حقيقية، وتقنين استخدام وسائل الإعلام المختلفة.

7.ماذا عن التريندات على وسائل التواصل؟

لا يمكن السيطرة على التريندات إلا عبر نشر الوعي المجتمعي وغرس القيم الصحيحة لدى الشباب. الجمهور هو المسؤول الرئيسي عن استمرار أو توقف هذه الظواهر.

8.ما هي الرسالة التي ترغبين أن تتركينها بصمة في حياة البشر؟

من حقك أن تعيش قصتك بالشكل الذي يرضي الله ويرضيك، والأهم أن تترك بصمتك في الدنيا قبل أن تتركها، بصمتك في حكايتك.

9.كيف تؤثر الصحة النفسية على مختلف الفئات العمرية؟

عدم الوعي بالصحة النفسية يؤثر بشكل بالغ الخطورة على كل الفئات العمرية، لأن السلام النفسي هو الركيزة الأساسية لحياة ذات جودة جيدة.

10.هل تفكرين في العمل في المجال التمثيلي مستقبلاً؟

كتابة الروايات والقصص القصيرة هي الوسيلة الأنسب للتعبير ونشر الوعي النفسي، مثل روايتي زهرة الصبار، التي تناولت دعم المرأة وأهمية صحتها النفسية، والرواية الجديدة التي تسلط الضوء على دعم الذات وعدم جلدها، وهى متواجدة حاليا بمعرض الكتاب بقاعة 1 جناح A48.

11.ماذا عن برنامجك الإذاعي القادم بعد رمضان؟

فكرته ترتكز على العادات والتقاليد التي يحتاج المجتمع للتخلص منها أو اكتسابها الفترة المقبلة.

12.ما رسالتك الأخيرة لكل من دعمك وآمن بقدراتك؟

بعد الله سبحانه وتعالى وأهلي، أشكر كل من وثق بي وآمن بقدراتي المتعددة، وأؤمن بأن لكل إنسان دور في الحياة، وعلينا السعي لتحقيق رسالتنا وترك أثر طيب.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *