حوار: أحمد محمد
مجلة الرجوة الأدبية
كاتبة إذاعية شابة، تحمل مزيجًا ثقافيًا مصريًا ليبيًا، وتتنقل بثبات بين عوالم الرعب النفسي والفانتازيا، مؤمنة بأن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون موهبة. غدي عبد الفتاح، خريجة إعلام قسم صحافة، استطاعت أن تترك بصمة واضحة في مجال الكتابة الإذاعية، حيث قدمت مئات القصص وأعمالًا لاقت صدى واسعًا. في هذا الحوار، تتحدث عن تجربتها، ورؤيتها للإعلام، وموقفها من التريندات، وطموحاتها القادمة.
1.كيف تعرفين نفسك للجمهور؟
أنا غدي عبد الفتاح، مصرية ليبية؛ والدتي ليبية ووالدي مصري. درست الإعلام قسم الصحافة، وأعمل ككاتبة ومعدة إذاعية. تعاونت مع عدد من القنوات، رغم أنني لا أحب دائمًا ذكر ذلك، لأن الوسط الإذاعي ــ من وجهة نظري ــ سلبياته أحيانًا تفوق إيجابياته.
هذا العام صدر لي عملان: باب اللعنات، وهو مجموعة قصصية في أدب الرعب مستوحاة من أحداث حقيقية، والعنود… الوجه الذي لا ينعكس، وهي رواية تمزج بين الفانتازيا والرعب النفسي. كما بدأت منذ فترة العمل على مشروع جديد من المقرر صدوره عام 2027، ومن المحتمل أن يكون عملين بدلًا من عمل واحد. كذلك أستعد للالتحاق بورشة كتابة لتعلم كتابة السيناريو، في خطوة جديدة نحو تطوير أدواتي.
2.ما رأيك في مجال التعليق الصوتي؟ وهل ترينه يحصل على حقه في العصر الحالي؟
نعم، أراه يحصل على حقه بالفعل، خصوصًا في المساحات الرقمية مثل يوتيوب. لكن المشكلة تكمن في أن المستفيد الأكبر غالبًا هم مقدمو المحتوى، بينما لا يحصل الكُتاب ــ أو أغلبهم ــ على الاستفادة الكافية، بل قد يؤثر ذلك سلبًا على حضورهم في الوسط الأدبي وعلى مسيرتهم الروائية.
3.كيف تقيمين الإعلام القديم مقارنة بالإعلام الحالي؟ وأيهما الأقوى في توصيل الرسالة الحقيقية؟
الإعلام القديم كان أكثر التزامًا بفكرة الرسالة، وكان يدرك أن الكلمة مسؤولية، لذلك كان يحسب أثرها جيدًا قبل نشرها. أما الإعلام الحالي فيتميز بسرعة وانتشار غير مسبوقين، لكن جزءًا كبيرًا منه أصبح قائمًا على التريند والضجة أكثر من المعنى، ما أدى إلى تشويش الرسالة أحيانًا.
من وجهة نظري، الإعلام الأقوى هو الذي يجمع بين مهنية الماضي وأدوات الحاضر، دون أن يضحي بالوعي مقابل المشاهدات.
4.انتشرت في الفترة الأخيرة سيطرة التريندات على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف ترين ذلك؟ وهل يمكن التحكم فيما يظهر على الساحة؟
التريندات في حد ذاتها ليست المشكلة، لكن المشكلة أننا سلّمنا لها وعينا. أصبحنا نمنح المساحة الأكبر للمحتوى السطحي ونهمّش ما هو مهم وهادف، فتحولت بعض المنصات إلى ساحة للضجيج بدلًا من المعنى.
التحكم ممكن، لكنه لا يأتي بقرار مفاجئ، بل يبدأ من صناع المحتوى والجمهور معًا. عندما نتوقف عن مكافأة التفاهة بالمشاهدة والمشاركة، ونمنح المساحة لما يحمل قيمة حقيقية، سيتغير المشهد تدريجيًا.
5.حدثينا أكثر عن أعمالك الكتابية، وهل هي متواجدة في معرض القاهرة الحالي؟
كتبت أكثر من 300 قصة إذاعية في مجالات الرعب والجريمة والرعب النفسي، إلى جانب مسلسل إذاعي وأربع سلاسل لاقت، والحمد لله، إعجاب الجمهور. أما هذا العام فقد صدر لي عملان: باب اللعنات، وهو رعب مستوحى من أحداث حقيقية، والعنود… الوجه الذي لا ينعكس، وهي رواية فانتازيا ورعب نفسي تتناول بعض الأمور الغريبة والمريبة التي مررت بها.
6.ما الجملة التي يمكن أن تتركي بها بصمة صوتية لا تُنسى؟
هناك عبارتان أؤمن بهما، وإن كنت لا أعلم مدى تأثيرهما في الآخرين:
“بارعون حين يكذبون، ولكني أكثر براعة حين أمثل أنني صدقتهم.”
و”لن أكون مثلهم، ما زال باستطاعتي التمرد.”
7.هل اتجهتِ إلى الكتابة بدافع الحب فقط، أم لأن لديك رسالة تريدين إيصالها؟
أحب الكتابة كثيرًا، لكنها ليست مجرد شغف. الكاتب الذي لا يحمل رسالة أو لا يناقش قضية من خلال كتابته، عليه أن يراجع نفسه جيدًا، لأن الكتابة مسؤولية قبل أن تكون موهبة.
8.هل تفكرين في دخول عالم التمثيل لإيصال رسالتك من خلاله؟
أتمنى ذلك بالفعل، لكن أسرتي ترفض دخولي هذا المجال في الوقت الحالي.
9.وفي ختام الحوار، من تحبين أن توجهي لهم كلمة شكر؟
أحب أن أوجه خالص الشكر إلى باهي أسامة وسهيلة أسامة، مُذيعي اليوتيوب، فهما موهوبان للغاية، وأقدّر دعمهما وجهدهما الكبير.
![]()
