الكاتبة عاليا عجيزة
عَلى كَتِفِ الجِدَارِ هُنَا.. حِكَايَا
تُقَصُّ بِأَلْسُنِ الضَّوءِ الخَفِيِّ
كَأَنَّ الغُصْنَ مَدَّ يَدًا لِيَسْقِي
يَبَابَ الرُّوحِ بِالشَّهْدِ النَّقِيِّ
أَيَا غُصْنًا تَعَرْجَجَ فِي ثَبَاتٍ
وَمَالَ كَأَنَّهُ نَبْضٌ ذَكِيٌّ
نَبَتَّ مِنَ الحِجَارَةِ، وَكَيْفَ تَزْهُو؟
وَهَلْ لِلصَّخْرِ قَلْبٌ شَاعِرِيٌّ؟
نموٌّ وراء الأفق
رَأَيْتُكَ فِي سُكُونِ اللَّيْلِ قَيْدًا
مِنَ الأَنْوَارِ، يَنْفُثُ كُلَّ سِحْرٍ
تُعَلِّمُنَا بِأَنَّ الحُلْمَ يَنْمُو
وَلَوْ بَيْنَ الشُّقُوقِ وَضِيقِ صَدْرٍ
فَلَا يَبْلَى طُمُوحٌ كَانَ ذَاتًا
يُضِيءُ لَنَا دَيَاجِيرَ المَمَرِّ
وَكُلُّ فَرِيضَةٍ لِلنُّورِ قَامَتْ
تُزِيحُ عَنِ المَدَى أَثْقَالَ دَهْرٍ
فلسفةُ الانبثاق
تَأَمَّلْ هَذِهِ الأَغْصَانَ تَمْضِي
بِلَا وَرَقٍ، وَلَكِنْ.. بِالثِّمَارِ!
ثِمَارٌ مِنْ لُجَيْنٍ، لَا تُجَافِي
يَقِينَ القَلْبِ فِي وَقْتِ انْكِسَارٍ
فَمَا جَدْوَى الحَيَاةِ بِلَا امْتِدَادٍ؟
وَمَا نَفْعُ البَقَاءِ بِلَا اخْضِرَارٍ؟
إِذَا مَا العَتْمَةُ اسْتَحْكَمَتْ حِصَارًا
فَكُنْ أَنْتَ المَدَارَ، وَكُنْ مَنَارِي
ملاذُ الأريكة الدافئة
وَمَا بَيْنَ الوَسَائِدِ ثَمَّ عَهْدٌ
بِأَنَّ البَيْتَ مِرْفَأُ مَنْ تَعَنَّى
نَلُوذُ بِهِ مِنَ الأَيَّامِ رَكْضًا
وَنَنْسِجُ مِنْ خُيُوطِ النُّورِ لَحْنًا
كَأَنَّ سَنَاكَ فَوْقَ الرَّأْسِ تَاجٌ
يُقَبِّلُ جَبْهَةَ المَحْزُونِ أَمْنًا
فَيَا لَهَفِي عَلَى زَوَايَا تَرَاءَتْ
كَأَنَّ الجَنَّةَ اسْتُلَّتْ لَدَيْنَا!
خاتمةُ النور
فَقُلْ لِلْيَائِسِينَ: الضَّوءُ آتٍ
وَلَوْ طَالَ الطَّرِيقُ، وَجَفَّ نَبْعُ
فَإِنَّ الرُّوحَ مِثْلُ حِصَانِ ضَوْءٍ
إِذَا كَبَتَتْ، اسْتَفَاقَ لَهَا انْدِفَاعٌ
سَنَزْرَعُ فِي المَنَافِي أَلْفَ غُصْنٍ
يُضِيءُ لَنَا، وَلِلْأَحْلَامِ شَرْعٌ
فَمَا خُلِقَ المَدَى إِلَّا لِنَسْعَى
وَمَا وُجِدَ الضِّيَاءُ لِكَيْ يُضَاعَ
![]()
