الكاتب علي سيار
حربٌ تسُرُّ فؤادَ كلِّ كئيبِ
وكأنها عيدٌ وأكلُ زبيبِ
لا حزنَ في قلبي ولا وجعٌ بهِ
منها ولم أشعرْ بأيِّ نحيبِ
إني لأفرحُ كلما شاهدتُ صاروخًا
يدوّي فوق تلِّ أبيبِ
وأودُّ تقبيلَ الدخان إذا علا
فوق المنازلِ مفعمًا بلهيبِ
وتسرّني سُحبُ الغبار كأنها
تسقي بقفرِ الروح كلَّ جديبِ
وأحبُّ كلَّ قذيفةٍ تهوي على
أحياءِ تلِّ أبيب، حبَّ حبيبِ
وإذا رأيتُ النارَ مضرمةً بها
عنّي تُفَرَّجُ كربةُ المكروبِ
وتحفُّ وجداني السكينةُ كلما
شاهدتُ قصفًا فوق تلِّ أبيبِ
![]()
