الكاتب أنــــور الـــــهاملـــــي
ما لي أرى ملكة الجمال والدلال؟
ما لي أرى أميرة الممالك وسيدة التاريخ وصرح الأمجاد مشوهة بهذا الشكل؟
لماذا كل هذا التعب على ملامحك الجميلة
التي تفتحت فيها الأزهار؟
ما لي أرى بؤبؤة عيناك عوراء
بعدما كانت بوابة للجمال والحب والرفاهية والازدهار؟
هل كسروا ريشك يا حوريتي؟
هل أخذوا أبنائك؟
ماذا فعلوا بالضبط؟
لقد شوهوا ما كتب عنك في مجلدات وسجل التاريخ،
ففيك بنى الأتراك والأحباش والفرس،
وماتوا فيك…
ليس من حدتك،
بل طمعًا في جمالك وملكك.
أنا كاتب بائس ومغرم فيك رغم بؤسي،
وأنا كاتب لا أُجارى،
ولكني عاجزًا عن وصفك أيتها الجميلة.
أكتب عليك وأنا أعتصر…
أنا من؟
وهل وطأت قدماي أرضك؟
كلا، والله.
إني لدي طباع وطباع،
وأغربهن أني أعشق ما غاب عن عيني.
ففيك قد توقفت آمالي وآلامي،
وفيك وضعت ركاب عشقي وحبي،
وأنت بدايتي ونهايتي.
أنا اليوم أكتب عنك،
ليس لأنني فارغ،
بل لأني أحس باقتراب الموت مني،
وأخاف الموت…
قبل أن أمشي في شوارع صنعاء القديمة.
![]()
