الكاتب د. محمود لطفي
قال صديقي يومًا إنه يتمنى لنا جميعًا أن نصاب بعدوى الفرح، قلت: وهل تنتقل الفرحة بالعدوى؟
قال: اعمل كل ما بوسعك حتى تنتقل لك عدوى الفرح، شارك الناس فرحتهم بكل ما أوتيت، حتى ولو كنت غير مؤهل نفسيًا، ابتسم لابتسامة طفل صغير دون سبب، تخيل أن كل نجاح للآخرين هو نجاح لشخصك، ابحث وسط الزحام عن الضحكة وعن السعادة وعن الفرحة، وابتعد عن كل الأمصال واللقاحات المضادة للفرحة.
الفرحة، وخاصة الحقيقية منها، صارت عملة نادرة، والابتسامة أضحت واجبة، والتقرب لها صار ضرورة واجبة التنفيذ.
ثم وجدني أبتسم دون سبب، فأشرق وجهه وهو ينظر نحوي ويردد: الآن أتركك وشأنك، فالابتسامة التي حلت بوجهك معناها أن عدوى الفرح بدأت تتحرك في خلاياك، فدعها تنتشر وتتوغل يا عزيزي، ولا تكبح جماحها وتقاومها، بل اعمل على نشرها قدر استطاعتك، فهي العدوى الوحيدة التي كلما انتشرت كلما قلت أزماتنا واندثرت، وطال أعمارنا، فكما يقولون: تُقاس أعمارنا بلحظات الفرح.
![]()
