الكاتب أنور الهاملي
وطني الحبيب، أخذتَ كل ما تريد، هل تعطينا شيئًا؟ نحن لم نعيش الطفولة، يا وطني، فهل تعطينا الذكريات؟
للأسف، ليس لدينا حتى الذكريات، ذكرياتنا موتًا وتشريدًا. ما ذنبي أنا أن أعيش يتيمًا بعمر السادسة من عمري؟ ما ذنب أخي أن يعيش دون أن يعرف أبي؟ اليمن وطني، ليس لدينا فيه شيء يثبت أنه لنا. نحن أسوأ جيل، نحن لم نكمل الدراسة، نحن ليس لدينا مستقبل.
أحد أصحابي يقول: فات الأوان عليه، فات قطار المستقبل، وعمره 17 عامًا، هل هناك مبرر؟ احنا التحقنا بالجيش بعمر 15 سنة، ونحن الهويات وطنية بعمر 30 سنة، فهل من مبرر؟ الطفل بعمر الثمان سنين يشرب الدخان من الهموم، ونتعرض للمرض بعمر 28 سنة، نموت من الضغط والسكر والأمراض المزمنة، ومن يبلغ الأربعين يمشي بعربة متحركة.
احنا مشتتين، فهل من وطنًا يجمعنا؟
![]()
