...
Messenger creation E4B5F19B 34FE 4EC7 9154 BE068FBB3754

المحررة: زينب إبراهيم

في عالم تتراقص فيه الكلمات على إيقاع المشاعر وتولد الحروف من رحم الإحساس، تبرز الشاعرة سمر وليد كصوت مختلف يكتب ما يعجز عنه البوح هي لا تكتفي بصياغة القصيدة بل تعيشها وتحول تفاصيل الحياة إلى أبيات تنبض بالحياة والصدق.

في هذا اللقاء نقترب من عوالم شاعرة اختارت أن تكتب بقلبها قبل قلمها وأن تجعل من الشعر مرآة لروحها وتجاربها نحاورها لنكتشف كيف تولد القصيدة.

 

عرفينا بنفسك بعيدًا عن الألقاب؟

اسمي سمر وليد العفيفي إنسانة قبل أن أكون كاتبة ومدربة حساب ذهني ومعلمه قرآن كريم حاصله على إجازة ف تحفه الأطفال وإجازة ف عقود الجمان في أداب حفظ القرآن وغيرها الكثير اعلاميه بقسم الصحافه والاعلام بالاكاديميه الدوليه لقادة التنميه البشريه وجامعه الامتياز الدوليه ومتابع تدريب لدى البورد الإقليمي العربي والدولي لخبراء التدريب والاستشارات أعيش في مساحة بين التأمل والواقع، أبحث في تفاصيل الحياة عمّا يستحق أن يُروى. أمارس الكتابة بوصفها هواية وهوية، وأجد في القراءة، والتأمل، والإنشاد، والعمل التربوي متنفسًا لروحي. دراستي كانت بوابة لفهم الإنسان؛ أما عملي الحالي فهو رسالة قبل أن يكون وظيفة، أسعى من خلاله إلى غرس القيم، وبناء الوعي، وصناعة أثر يبقى بعد غياب الأسماء.

 

 

إذا كان كتابك شخصًا، كيف تصفه؟ هل هو هادئ، صاخب، أم غامض؟

لو كان كتابي شخصًا لكان هادئ الملامح، عميق النظرات، لا يرفع صوته كثيرًا لكنه يترك أثرًا لا يُمحى. يحمل بين سطوره شيئًا من الغموض الذي يدعو للتأمل، وشيئًا من الصدق الذي يطمئن القلب.

 

 

ما اللحظة التي شعرت فيها أن الكتابة ليست هواية بل قدر لا يمكن التهرب منه؟

شعرت بذلك حين اكتشفت أن الصمت يؤلمني أكثر من التعبير، وأن الكلمات إذا لم أكتبها تحولت إلى ثقل في صدري. في تلك اللحظة أدركت أن الكتابة ليست اختيارًا عابرًا، بل قدر يسكنني ولا أملك الهروب منه.

 

 

لو اختفت الكلمات فجأة، كيف ستعبّر عن أفكارك ومشاعرك؟

سأعبّر بالصمت، وبالنظرات، وبالدموع التي تسبق الحروف. سأجعل أفعالي تتكلم نيابة عني، فالمشاعر الصادقة تجد دائمًا طريقًا للتعبير، حتى وإن غابت الكلمات.

 

 

أي فكرة تخاف أن تكتبها رغم إيمانك بها؟ ولماذا؟

أخاف أحيانًا من كتابة الحقائق التي تصدم القارئ أو تزعزع المسلّمات، ليس خوفًا من الحقيقة نفسها، بل خوفًا من سوء فهمها أو تحريف مقصدها.

 

 

هل تكتب لتنجو من شيء أم لتصل إلى شيء؟ وما هو؟

أكتب لأتنجّى من صخب الداخل، ولأصل إلى السلام مع نفسي، ولأصل كذلك إلى قارئ يرى في كلماتي انعكاسًا لوجعه أو أمله.

 

 

 

إذا أردت أن تختصر فلسفة حياتك في جملة واحدة، ماذا تقول؟

أؤمن أن الكلمة الصادقة قد لا تغيّر العالم دفعة واحدة، لكنها تغيّر قلبًا، ومن القلب يبدأ التغيير.

 

 

ما أصعب لحظة واجهتك أثناء كتابة نص، وكيف تعاملت معها؟

أصعب اللحظات كانت حين اضطررت لكتابة وجع شخصي، كنت أقاوم الدموع وأنا أكتب، لكنني آمنت أن الصدق في الألم هو ما يمنح النص حياته، فتركت للحروف أن تنزف حتى اكتمل المعنى.

 

 

كيف تصف العلاقة بينك وبين شخصياتك؟ هل يخونك بعضها أحيانًا؟

علاقتي بشخصياتي علاقة صداقة ودهشة، أخلقها في البداية، ثم تفاجئني بما تفعل. نعم، أحيانًا تخونني حين تسلك طريقًا لم أخطط له، لكنها خيانة جميلة تصنع نصًا أكثر صدقًا.

 

 

ما أكثر نص شعرت أنه كتبك قبل أن يقرأه الآخرون؟

هو ذلك النص الذي خرج من أعماقي دون تكلّف، شعرت بعد كتابته أنني أصبحت إنسانة مختلفة، وكأن الكلمات أعادت تشكيل جزء مني.

 

 

هل تكتب أولًا لتصل للقارئ أم لترضي صوتك الداخلي؟ ولماذا؟

أكتب أولًا لأرضي صوتي الداخلي، لأن القارئ يشعر بصدق الكاتب، وإذا لم أصدق نفسي فلن أستطيع إقناع غيري.

 

 

إذا عدت لأول نص كتبته، ماذا ستقول للنسخة الشابة منك؟

سأقول لها: لا تخافي من ضعف البداية، فكل نص عظيم بدأ بخطوة صغيرة، وكل قلم قوي مرّ بمرحلة التردد.

 

 

ما أكثر تجربة إنسانية شعرت أنها لم تُكتب كما تستحق؟

تجارب الفقد، وصمت الآباء، ووجع الأمهات الخفي، كلها قصص لم تُكتب بعد بما يكفي من عمق يليق بحجم ألمها.

 

 

كيف تتعامل مع فترات الجفاف الإبداعي؟ هل تصادقه أم تحاربه؟

أصادقه ولا أحاربه، أتركه يمر بهدوء، وأمنح نفسي مساحة للقراءة والتأمل، فالجفاف ليس نهاية الإبداع بل استراحة تسبق فيضًا جديدًا.

 

 

ما رسالة واحدة تريد أن تصل إلى قرائك عبر كتاباتك، رسالة صادقة وبعيدة عن المجاملات؟

رسالتي أن الوعي ليس رفاهية، وأن الكلمة مسؤولية، وأن الإنسان يستطيع أن يكون نورًا في عالم يمتلئ بالعتمة.

 

 

كيف تختار موضوعات كتاباتك: هل تأتيك أولًا من الفضول الفكري، أم من تجربة شخصية، أم من الحاجة لإيصال رسالة للعالم؟

تأتي موضوعاتي غالبًا من تلاقي التجربة الشخصية مع الحاجة لإيصال رسالة، فالوجع الحقيقي يولد فكرة، والفكرة تتحول إلى رسالة.

 

 

ما أكثر نص شعرت أنه غير نظرتك للكتابة أو غيّر فهمك للفن الأدبي؟ وكيف أثر ذلك على أعمالك اللاحقة؟

هو النص الذي جعلني أدرك أن الكتابة ليست زخرفة لغوية، بل موقف إنساني. بعده أصبحت أكتب لأقول شيئًا حقيقيًا، لا لأبدو جميلة لغويًا فقط.

 

 

 

هل ترى أن الكتابة واجب اجتماعي وأدبي معًا؟ وكيف توازن بين الإبداع والرسالة التي تريد إيصالها؟

نعم، أراها واجبًا اجتماعيًا وأدبيًا معًا، وأوازن بين الإبداع والرسالة بأن أجعل الجمال وسيلة لا غاية، وأن يبقى المعنى هو البطل الحقيقي للنص.

 

 

ختامًا ما رأيك في أسئلتنا لهذا اليوم ومجلة الرجوة الأدبية؟

أسئلتكم ليست عابرة، بل عميقة تمس جوهر الكاتب، وتجبره على مواجهة ذاته قبل أن يواجه قارئه. أما مجلة الرجوة الأدبية، فأراها مساحة جميلة تحتفي بالكلمة الصادقة، وتمنح الأقلام الجادة فرصة لأن تُسمع أصواتها بوضوح.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *