الكاتبة شيماء مجراب
الخيل رفيقتي،
منذ نعومة الأظافر، ابنة حسب ونسب.
لي مكانة يهابها الكثير،
فما ملكت من جمالٍ كحسن الأميرات أو أكثر.
كسرنا القاعدة،
نحن نتغنى بجمالنا،
يحق لنا الافتخار بما وصلنا إليه.
سأكون دومًا مرافقة لك يا خيلي،
صديقي الوسيم.
قطعت عهدًا على نفسي،
أن أكون الأولى،
أن أحقق حلم والدي،
أنا لست مجرد فتاة.
لقد كرهت بشرًا،
نكروا حبي لهم.
أمانتي وفائي،
أريد أن أعلن بداية جديدة.
أما أنت أيها الفتى،
دعك من العهود المنسية
التي تقطعها ولا تفي بها.
كن كالرجال، لك هيبة ووقار،
ولا تكن كالبهائم، تبحث عن أعذار.
الرجال كلهم من صنف واحد،
إلا من هو مختلف.
من يحب أنثاه،
يغار عليها من نسمة هواء،
من يغدق عليها بالمحبة،
من يقصد والديها بكل جرأة،
لا يستحي من البوح بحبها أمام الجميع،
رجل بألف مقاتل،
وحده يكفيني،
وبه استغنيت عن كل الرجال.
لقد كنت قبلك وردة،
وأنا معك وردة تزداد جمالًا ورونقًا.
النسيم عليل، والسماء صافية،
والجو ربيعي دافئ،
وهنا تخرج الحيوانات من مخبئهم،
وينزع البشر قناعهم،
ليبدو لك وجههم الحقيقي.
لقد هجرتهم جميعًا،
إلا أنت يا صاحب لواء العزم،
يا سيد الحضور،
يا أمير القبيلة،
قلبي إليك ميال.
![]()
