الكاتب: أنور الهاملي
أصبحتُ بعد فراقك ريبوتًا،
لا قلبَ ينبض، ولا إحساس.
أتنفس بثقل،
كأنني تحت الركام معك.
قبل فراقك،
كنتُ أملك قلبًا ينبض حريةً وسلامًا،
كنتُ أعيش اللحظة مرتين:
مرةً لأجلك،
ومرةً خوفًا من فراقك.
والآن،
صرتُ أرى الأشياء ولا ألمسها،
أتكلم… فيخرج من حلقي صوتٌ متعرّق،
لا معنى له،
لا دفء فيه ولا برد.
أسمع النكتة فأبتسم،
رغم أنني لا أعرف معناها،
وأسمع الأخبار فأغيّر ملامحي،
كي لا يعرف من حولي
أنني لا أملك مشاعر.
أشتاق…
لخوفي منك،
لفرحة عودتك إلى البيت،
لضحكتك التي تزرع في وجهي ابتسامةً تلقائية،
لصوتك حين تتقدم الصفوف،
إذا غاب إمام المسجد،
فأهب للصلاة إلى جانبك.
منذ رحيلك،
وأنا مغلق نظام مشاعري،
أخاف أن أنهار للأبد
لو فتحته.
ليتك علمتني يا أبي
كيف أحنّ بعد الراحلين،
ربما ما كنتُ الآن
مثل ريبوت،
أعمل بكفاءة عالية…
وقلبٍ أكثر وحشية.
![]()
