...
IMG 20260504 WA0033

 

الكاتبه مريم لقطي

 

كنتُ أعتقد أنني فتاة بريئة، مسالمة، لا أحب الضجيج ولا كثرة الاختلاط بالآخرين، وكنت أظن أنني متسامحة، إلى أن نظرت لانعكاسي عبر المرآة.

لوهلةٍ ظننت أنني انتقلتُ لعالمٍ آخر، الصورة كانت تعكسني، ولكن الفتاة التي أراها تبدو قويةً جدًا، النيران تقدح من عيونها.

نسخة، حتى شعرها غدا أحمر قانٍ، بل إن الغرفة بأكملها أصبحت حمراء، نيران ملتهبة، ونظرة شرٍّ يملؤها الانتقام تجاه كل من أخطأ بحقي، من جعلوا من الكواليس تلاحقني. أمنعتُ النظر، فكان الحقد أعمى، حقدًا يتأجج بداخلي تجاه الطغاة، أعداء الحياة، الذين قتلوا الطفولة وأيديهم مخضوبة بالدماء.

أولئك الجحيم ستتلقفهم، وكم أتمنى لهم سرطانًا يتغلغل بأحشائهم ويمزقهم لأشلاء.

النظرة الملتهبة كانت من أجل طفلٍ صغير، ومن أجل أسيرٍ يقبع في السجون، ومن أجل وطنٍ تكسوه الآهات.

حقدٌ دفين تجاه كل من ساهم بالقتل والتنكيل، نشر الفساد، وعاث فسادًا على تربة الأرض المقدسة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *