الكاتبه مريم لقطي
كانت تحب الورد جدًا، تعرف جميع أنواعه ومغرمة جدًا بألوانه، هي تحب هدوء اللافندر وتعشق ثورة الماريغولد، ذلك المزيج بين الأصفر والبرتقالي.
ترى في ورد الجوري حبًا، وزهور اللوتس أملًا لا يموت.
ببيتها حديقة وورد، كانت تقضي أغلب يومها هناك، حيث تجلس على تلك الأرجوحة المتمايلة، تضع أمامها كوب قهوتها السادة، وشعرها البني يتطاير خلفها بفعل الرياح، زينته بتاج من الورود الحمراء والبيضاء، وتقرأ روايتها المفضلة “التوبازيوس”، فقد نزل فصل جديد وذلك كان بمثابة العيد لها.
كان هو يراقبها من بعيد، يخشى الاقتراب؛ لأن في قربه هلاكها، وفي بعده عنها هلاكٌ أعظم له، لكن كان يكفيه مراقبتها ورؤيتها بخير.
ولكن من منظوري أنا، بأن من يحب لا يراقب من بعيد، بل يواجه الخطر رفقة من يحب، لذلك أفضل دائمًا شرير الرواية لأنه مستعد لحرق العالم من أجل من يحب.
![]()
