الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
اليوم سأعود للتحدث عن فلسطين، وأنا أقصد لفظ دولة فلسطين؛ لأذكر نفسي وأذكركم بأن فلسطين دولة، وليست أرضًا مليئة بدماء الفلسطينيين الذين يموتون كل يوم بسبب حرب ليس بها تكافؤ بأي شيء. حرب بها طرف قوي وطرف ضعيف، طرف يمتلك كل وسائل القوة، وطرف لا يملك سوى نفسه وبعض عائلته الذين ما زالوا على قيد الحياة.
بعض الناس يعرفون فلسطين بذلك، والبعض الآخر يعرفها بأنها فلسطين بالاسم، وبعض الناس الذين يسكنونها ويتنقلون من مكان لمكان بخوف وتردد، وأن الذين يسيرون فيها بكل حرية وقوة هم الإسرائيليون، وللأسف تلك الأقاويل حقيقة حدثت وما زالت تحدث، ولكن لن تتغير أيضًا مهما فعل العدوان لهدم البيوت، والتاريخ، والأماكن المقدسة بفلسطين؛ لمحو دولة فلسطين، فلن يتم محوها عن عقول وقلوب العرب، ولن يتنازل عنها الفلسطينيون.
قريبًا سيأتي اليوم تعود دولة فلسطين مرة أخرى، حتى لو تم بناؤها من أول وجديد، واستمر هذا البناء لسنوات، ولكن بالنهاية ستعود مرة أخرى؛ لأن فلسطين ليست أرضًا وبعض الناس، بل تراث وذكريات من آلاف الأجداد.
![]()
