حوار: أحمد محمد
إيمان صبري محمد، كاتبة شابة من محافظة الإسكندرية وتحديدًا منطقة الورديان، تدرس بكلية الخدمة الاجتماعية، وتسعى إلى تطوير مهاراتها في الكتابة والتعمق في مجال العلاج النفسي والمشكلات النفسية. في هذا الحوار تتحدث عن تجربتها الأولى في عالم الكتابة، ورؤيتها للإعلام، وأبرز القضايا النفسية التي ترى ضرورة مناقشتها داخل المجتمع المصري.
عرفينا بنفسك.
أنا إيمان صبري محمد، من محافظة الإسكندرية بمنطقة الورديان، وأدرس بكلية الخدمة الاجتماعية.
ما الصفات التي تحبين توافرها في بيئة العمل؟
أحب أن يكون العمل داعمًا للتطور والتعلم المستمر، وألا يكون روتينيًا أو ثابتًا، وأن يقدر مجهود العاملين وأفكارهم وقدراتهم العقلية، ويمنحهم الفرصة للإبداع والتقدم.
وما الصفات التي لا تحبين وجودها في العمل؟
أكثر ما أرفضه هو أن تكون بيئة العمل سامة أو مليئة بالطاقة السلبية التي تؤثر على العاملين.
ما الطموحات التي تسعين إلى تحقيقها خلال الفترة المقبلة؟
أتمنى أن أطور نفسي كثيرًا في مجال الكتابة، كما أسعى للتعمق في مجال علاج المشكلات النفسية وفهمه بشكل أكبر.
من وجهة نظرك، ما الموضوعات المهمة في علم النفس التي يجب أن نناقشها خلال هذه الفترة لتؤثر في ثقافة المجتمع المصري؟
أرى أن تربية الأطفال نفسيًا من أهم القضايا التي يجب أن يتم تسليط الضوء عليها؛ لأنها أساس بناء أجيال سليمة نفسيًا وقادرة على مواجهة الحياة بشكل صحي.
هل لديكِ أعمال كتابية سابقة؟
نعم، لدي رواية بعنوان “رسائل لم تصل”، وهي أول عمل أدبي لي.
حدثينا عن هذه الرواية.
تدور فكرتها حول المشاعر التي نشعر بها ولا نستطيع التعبير عنها، والكلمات التي كان يجب أن تقال لكننا التزمنا الصمت. وقد جاءت الرواية في شكل رسائل متبادلة بين طرفين، تعبر عن تلك الأحاسيس والمواقف الإنسانية.
دخولك إلى عالم الكتابة كان بدافع حبك للمجال أم لرغبتك في توصيل رسالة معينة؟
السبب الأساسي هو حبي الشديد للكتابة، فهي الوسيلة التي أستطيع من خلالها التعبير عن نفسي ومشاعري وأفكاري.
كيف ترين الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما كان أكثر قدرة على توصيل الرسالة الحقيقية؟
أرى أن الإعلام القديم كان يحمل رسالة واضحة ويقدم محتوى هادفًا، بينما نجد اليوم أن كثيرًا من المحتويات لا تقدم رسالة حقيقية أو قيمة مؤثرة للمجتمع.
في ظل انتشار التريندات وسيطرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، هل يمكن السيطرة على ما يظهر وما يختفي من الساحة؟
بالتأكيد، يجب أن نسلط الضوء على الأفكار والقضايا المهمة التي تساهم في توعية الناس ومناقشة مشكلاتهم الحقيقية، بينما ينبغي تقليل الاهتمام بالمحتويات العبثية والأمور التي لا تضيف فائدة حقيقية
إذا كانت لديك رسالة توعوية واحدة تترك أثرًا لا يُنسى، فماذا ستكون؟
أقول للجميع: أحبوا بعضكم البعض، وتحلوا بالرحمة والحنان، واستمتعوا بالحياة. لا تدعوا الأيام تمر دون أن تعيشوها بحق، وتبادلوا الكلمات الطيبة والمشاعر الصادقة. ففي النهاية لن يتذكر الناس الأموال أو المناصب، بل سيتذكرون من أحبهم ومن كان طيبًا معهم.
من وجهة نظرك، ما أسباب انتشار المشكلات النفسية لدى كثير من الناس؟ ولماذا ينكر البعض وجودها؟
في كثير من الحالات يكون السبب مرتبطًا بسوء التربية أو غياب الدعم النفسي داخل الأسرة، مثل عدم الاستماع للأطفال أو احتوائهم ومنحهم القدر الكافي من الحنان والاهتمام؛ أما إنكار المشكلات النفسية، فيرجع غالبًا إلى الخوف من مواجهة الحقيقة أو عدم الاعتراف أصلًا بوجود هذه المشكلات.
هناك من يرى أن المرض النفسي أمر معيب ويجب إخفاؤه، ما رأيك؟
هذا تفكير خاطئ، فليس هناك إنسان كامل، وكل شخص قد يمر بابتلاء أو مشكلة صحية سواء كانت نفسية أو جسدية، لذلك لا يجب أن نخجل من الاعتراف بالمشكلات والسعي لعلاجها.
هل هناك أعمال جديدة تستعدين لتقديمها؟
نعم، أعمل حاليًا على كتاب جديد سيصدر قريبًا بإذن الله، لكن لا أستطيع الحديث عن تفاصيله الآن لأن دار النشر لم تعلن عنه بشكل رسمي بعد.
هل تفكرين في تحويل أعمالك الكتابية إلى أعمال درامية أو تمثيلية؟
أتمنى ذلك كثيرًا، وأتمنى أن أرى أعمالي الأدبية تُقدم في صورة درامية تصل إلى الجمهور بشكل أوسع وأسرع.
وفي ختام هذا اللقاء، من الأشخاص الذين تودين توجيه الشكر لهم؟
أتوجه بالشكر أولًا إلى والدتي، فهي الداعم الأكبر لي منذ البداية، كما أشكر الكاتب نبيل بهاء الدين، فهو أول من قرأ روايتي وآمن بموهبتي وشجعني على الاستمرار.
وأخيرًا، ماذا تودين أن تقولي لمجلة الرجوة الأدبية؟
تشرفت بهذا اللقاء، ويسعدني جدًا أن يكون لي حوار منشور في مجلة الرجوة الأدبية.
![]()
