...
IMG 20260605 WA0004

حوار: أحمد محمد

في عالم الفن والموسيقى، لا تزال الموهبة الحقيقية تبحث عن فرصتها بعيدًا عن سطوة الأسماء الكبيرة والشهرة السريعة. الفنان والملحن والموزع الموسيقي عمرو الشافعي يؤمن بأن الاجتهاد والاستمرارية هما الطريق الحقيقي للنجاح، وأن الفنان الموهوب قادر على فرض نفسه مهما كانت التحديات. في هذا الحوار، يتحدث الشافعي عن رحلته الفنية، ورؤيته للإعلام، ومستقبل التعليق الصوتي، وتأثير التريندات على المحتوى، ورسائله للمواهب الشابة.

 

 

 

كيف تعرّف الجمهور بك؟

 

أنا عمرو الشافعي، خريج المعهد العالي للموسيقى العربية (دراسات حرة)، وأعمل في مجال التلحين والتوزيع الموسيقي، إلى جانب اهتمامي بالشعر وكتابة الأغاني بين الحين والآخر.

 

 

 

ما الفكرة التي تؤمن بها خلال رحلتك الفنية؟

 

تعلمت خلال رحلتي الفنية أن الموهبة تستحق فرصة عادلة قبل الحكم عليها. هناك الكثير من المبدعين الذين لم يحصلوا على فرصتهم فقط لأنهم لا يمتلكون أسماءً معروفة أو شهرة واسعة، رغم امتلاكهم قدرات فنية حقيقية تستحق التقدير والاهتمام.

 

 

 

كيف ترى مسؤولية الفنانين والشخصيات المؤثرة تجاه المواهب الجديدة؟

 

أرى أن من واجب الفنان أو الشخصية المؤثرة أن تنظر إلى العمل نفسه قبل النظر إلى اسم صاحبه. النجاح لا يجب أن يظل حكرًا على مجموعة محددة من الأسماء، بل ينبغي فتح المجال أمام جيل جديد يحمل أفكارًا ورؤى مختلفة قادرة على إثراء الساحة الفنية.

 

 

 

هل تعتقد أن التعاون مع المواهب الجديدة خطوة مهمة في بداية المشوار؟

 

بالتأكيد، فالكثير من المبدعين يبدأون رحلتهم بالتعاون مع مطربين أو فنانين جدد، وهذا ليس عيبًا على الإطلاق. النجاح الحقيقي أن تكون جزءًا من صناعة تجربة فنية ناجحة لفنان لم يكن معروفًا من قبل، ثم تراه يحقق النجاح ويصل إلى جمهوره.

 

 

 

هل ترى أن التعليق الصوتي حصل على حقه من الانتشار داخل مصر؟

 

أعتقد أن فرصة الانتشار الحقيقية للتعليق الصوتي كانت خلال الفترة من عام 2016 حتى 2020، خاصة عبر منصة يوتيوب. لكن بعد ذلك زاد عدد منشئي المحتوى في هذا المجال بشكل كبير، وأصبحت المنافسة أقوى وفرص الانتشار أصعب مما كانت عليه سابقًا.

 

 

 

كيف ترى الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟

 

أنا أفضل إعلام ما قبل عام 2000. هناك فرق كبير جدًا بين إعلام الماضي وإعلام اليوم من حيث المهنية والمحتوى وطريقة تقديم الرسالة. أرى أن الإعلام القديم كان أكثر تأثيرًا وقدرة على الوصول إلى الجمهور بصدق واحترافية.

 

 

 

حدثنا عن بداياتك في مجال التوزيع الموسيقي.

 

بدأت رحلتي عام 2018 كهواية باستخدام عدد من برامج التوزيع الموسيقي مثل FL Studio وAcid Pro وAdobe Audition. في تلك الفترة لم أكن أعرف الكثير عن المقامات الموسيقية أو الهارموني أو الطبقات الصوتية، وكنت أعتمد على موهبتي الفطرية في العزف على البيانو وتأليف الألحان بالأذن.

 

 

 

ومتى بدأت الدراسة الأكاديمية للموسيقى؟

 

في عام 2019 التحقت بالدراسات الحرة في المعهد العالي للموسيقى العربية، وبدأت دراسة التأليف الموسيقي والهارموني بشكل أكاديمي، وتعلمت المقامات والطبقات الموسيقية وأساليب التوزيع المختلفة، وهو ما منحني خبرة كبيرة وساعدني على تطوير مستواي الفني بشكل ملحوظ.

 

 

 

في ظل انتشار التريندات على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف يمكن التعامل مع هذه الظاهرة؟

 

أرى ضرورة الحد من المحتويات السطحية وغير المفيدة التي تتحول إلى تريند دون أي قيمة حقيقية، مع تسليط الضوء على المحتوى الهادف والمفيد الذي يضيف شيئًا للمجتمع ويساهم في رفع مستوى الوعي والثقافة.

 

 

 

لو كانت لديك رسالة توعوية واحدة تريد أن تبقى في أذهان الناس، ماذا ستقول؟

 

رسالتي للشعب المصري هي: «سلطوا الضوء والمشاهدات على النماذج الحقيقية التي تستحق أن تصبح تريند بالفعل».

 

 

 

إذا عُرض عليك دور تمثيلي مصور يحمل رسالة مجتمعية مهمة، هل تقبل خوض التجربة؟

 

بالتأكيد، ولمَ لا؟ إذا كان الدور يحمل رسالة مفيدة للمجتمع ويساهم في تقديم قيمة حقيقية للجمهور، فسأرحب بهذه التجربة.

 

 

 

وفي ختام هذا اللقاء، ماذا تود أن تقول لمجلة الرجوة الأدبية؟

 

أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى مجلة الرجوة الأدبية على هذا اللقاء الكريم، كما أشكر كل من دعمني وآمن بموهبتي منذ البداية. وأخص بالشكر صديقي أحمد سمير “أبو دارا”، وصديقي علاء كمال، وصديقي العزيز محمد أشرف، الذين كان لهم دور مهم في دعمي خلال مراحل مختلفة من مشواري الفني. وما زلت أعتبر نفسي في بداية الطريق، وأسعى دائمًا إلى تقديم أعمال موسيقية تترك أثرًا طيبًا لدى الجمهور. وأؤمن بأن الاجتهاد والصدق في العمل هما الطريق الحقيقي لأي نجاح. وأتمنى التوفيق لكل موهبة تبحث عن فرصتها، فلكل مجتهد نصيب بإذن الله.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *