...
IMG 20260605 WA0005

حوار: أحمد محمد

تسعى سارة محمد شوقي، الطالبة بكلية الإعلام بجامعة عين شمس، إلى تطوير مهاراتها في مجالات الإلقاء والتعليق الصوتي والتواصل الفعال، واضعةً نصب عينيها هدفًا يتمثل في صناعة تأثير إيجابي وترك بصمة يتذكرها الناس. وفي هذا الحوار، تتحدث عن رؤيتها لمجال التعليق الصوتي، ومستقبل الإعلام، وتأثير التريندات على المجتمع، وطموحاتها المهنية خلال السنوات المقبلة.

 

 

 

في البداية، عرفينا بنفسكِ.

 

أنا سارة محمد شوقي، طالبة بكلية الإعلام بجامعة عين شمس، ومن محافظة الشرقية. أهتم كثيرًا بالتقدير في بيئة العمل والاهتمام بالتفاصيل، كما أحرص على الحصول على التغذية الراجعة سواء كانت إيجابية أو سلبية؛ لأنها تساعدني على تطوير مهاراتي وشخصيتي. أؤمن بأهمية الفصل بين الحياة المهنية والحياة الشخصية، وأحب الالتزام بالموضوعية والحدود الواضحة في العمل. كما أسعى باستمرار إلى تطوير مهارات الإلقاء والتحدث أمام الجمهور، وتنمية قدراتي في التعليق الصوتي والمهارات الشخصية؛ لأن هدفي مستقبلاً هو تعليم الآخرين وصناعة أثر إيجابي يبقى في أذهانهم.

 

 

 

 

من أكثر الأشخاص الذين قدموا لكِ الدعم خلال رحلتكِ؟

 

بالتأكيد أسرتي، بالإضافة إلى دعمي لنفسي باستمرار، فالإيمان بالقدرات الشخصية والتشجيع الذاتي عنصران أساسيان في أي رحلة نجاح.

 

 

 

 

ما رأيكِ في مجال التعليق الصوتي؟ وهل ترين أنه حصل على حقه من الانتشار داخل مصر؟

 

للأسف لا أرى أنه حصل على حقه الكامل. فهناك أشخاص يدخلون المجال بدافع الربح المادي فقط دون امتلاك الشغف أو التأهيل الكافي، ثم يغادرونه سريعًا عندما لا يجدون فرصًا مناسبة. لذلك نجد أن من يستمر فعلًا هم أصحاب الشغف القادرون على التكيف مع متطلبات السوق؛ لأن التعليق الصوتي ليس مجرد منتج يُباع، بل خدمة تعتمد على المهارة والخبرة.

 

كما أن ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال أثار الكثير من الجدل، لكنني أؤمن بأنه مهما تطورت هذه التقنيات فلن تتمكن من الوصول إلى قدرات الإنسان في الإلقاء ونقل المشاعر وفهم الطبيعة البشرية. فالأخطاء في مخارج الحروف والنحو العربي، وثبات نبرة الصوت في كثير من الأحيان، تكشف الفارق الكبير بين الأداء البشري والأداء الآلي.

 

 

 

كيف تنظرين إلى الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما أكثر قدرة على توصيل الرسالة الحقيقية؟

 

أرى أن لكل منهما مميزاته. فالإعلام الحالي يواكب التطور التكنولوجي، وهو أمر ضروري لأن الجمهور دائمًا يبحث عن الأساليب الحديثة. لكن في الوقت نفسه يجب ألا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى بديل عن العنصر البشري، بل يظل وسيلة مساعدة فقط. المشكلة تظهر عندما يتم استخدامه من باب الاستسهال وتوفير الوقت، بينما الإبداع الحقيقي هو ما يميز الإنسان عن الآلة.

 

 

 

في الفترة الأخيرة أصبحت التريندات تسيطر على مواقع التواصل الاجتماعي، فهل يمكن التحكم فيما ينتشر وما يختفي من الساحة؟

 

نعم، أعتقد أن ذلك ممكن. فقد شهدنا انتشار نماذج إيجابية تستحق الاهتمام، مثل بعض الشباب المصريين الذين حققوا إنجازات علمية ورياضية مهمة ورفعوا اسم مصر في الخارج، وكان من الجميل أن تحظى قصصهم بالانتشار والتغطية الإعلامية.

 

في المقابل، هناك تريندات لا تقدم أي قيمة حقيقية للمجتمع، بل قد تؤثر سلبًا على الشباب والفتيات. لذلك أرى أن مسؤولية الجمهور كبيرة في عدم التفاعل مع المحتوى السلبي، وعدم نشره أو التعليق عليه، مع دعم المحتوى الهادف والنجاحات الحقيقية من خلال المشاركة والتفاعل الإيجابي.

 

 

 

إذا طُلب منكِ تقديم رسالة توعوية مختصرة تبقى في أذهان الناس، فماذا ستكون؟

 

«برمج عقلك على رؤية الجميل حتى وسط الصعوبات، واجعل عقلك يقودك ولا تسمح له بأن يقودك إلى ما لا تريد».

 

 

 

هل كان دخولكِ إلى كلية الإعلام نابعًا من حبكِ للمجال أم لرغبتكِ في إيصال رسالة معينة؟

 

في الحقيقة كان دخولي إلى كلية الإعلام صدفة، إذ كنت أخطط للالتحاق بكلية أخرى. لكن مع الدراسة اكتشفت نفسي داخل هذا المجال، سواء في التصوير أو الكتابة أو التعليق الصوتي أو التقديم. ومع الوقت تحول الأمر من مجرد دراسة إلى شغف حقيقي.

 

أما الرسالة التي أسعى إلى إيصالها دائمًا فهي بسيطة ومهمة في الوقت نفسه: فكر بإيجابية، واجعل عقلك هو القائد.

 

 

 

إذا عُرض عليكِ دور تمثيلي مصور يمكن أن يساهم في إيصال رسالتكِ بشكل أسرع، هل تقبلين ذلك؟

 

أميل أكثر إلى التمثيل الصوتي، أما الظهور التمثيلي أمام الكاميرا فليس من أولوياتي. أفضل أن أصل إلى هدفي من خلال الطريق الذي يناسبني حتى وإن استغرق وقتًا أطول؛ لأنني أؤمن بأن الأثر الحقيقي يأتي من الخبرة والتعلم والتدرج. هدفي الأساسي هو أن أكون متحدثة محترفة ومقدمة فعاليات ومدربة قادرة على التأثير في الآخرين بصورة صحيحة ومستدامة.

 

 

وفي ختام هذا اللقاء، ماذا تودين أن تقولي لمجلة الرجوة الأدبية؟

 

أشكر مجلة الرجوة الأدبية على هذا اللقاء، وأتمنى لها المزيد من النجاح والاستمرار. كما أدعو القائمين عليها إلى مواكبة التطور التكنولوجي بصورة صحيحة، والاستمرار في اكتشاف المواهب الجديدة ودعمها وتشجيعها؛ لأن الموهبة الحقيقية تستحق دائمًا فرصة للظهور.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *