الكاتبه مريم لقطي
لقد طغى الظالم وتجبر، وغزا العالم أجمع. الحقيقة انتحرت من شرفة الآلام، والصدق قُتل على يد الظلَّام.
ولبس الباطل قناع الحق، مُنشدًا أنه الأصل.
اليوم تعاظم الظلم، واشتدَّ البؤس.
اليوم فلسطين تئن، والعرب نيام. شبح المجاعة السوداء يتجول جاثمًا، وقد غلَّف كل بقاع الأرض المقدسة. السكان في الخيام لاجئون، والبرد يأكل عظامهم، والجوع يمثل سلاحًا يقتلهم.
لا المحكمة الجنائية كانت جديرة بالثقة فعاقبت مجرمي الحرب، ولا مجلس الأمن الذي أُقيم من أجل السلم قد حققه.
اليوم العدالة الدولية حكرٌ على الدول ذات النفوذ.
ولكن الظلم أبدًا لن يدوم، والباطل مهما يلبس ثوب الحق سيأتي يوم ويزول.
فالأرض أرضنا، ونحن على العهد باقون، ولن ينحني غصن الزيتون.
وإن حُكم على الأسير بالإعدام جورًا وظلمًا، وإن لم تُسعفه المحكمة الدنيوية، ففي الآخرة ستنتصب المحكمة الإلهية، وهناك سيُقام العدل، ولن يُظلم أحد.
هناك سيلقى الطفل العدل، وكل ذي حق سيأخذ حقه.
![]()
