الكاتبه مريم لقطي
عالمٌ عربيٌّ قيمه اضمحلّت، حصونه تلاشت، وجدرانه انهدمت.
أين المفرّ، فالعروبة اليوم تعرّت؟
إلى أين تسير يا عالمي وأنت تنزف خذلانًا وانطفاءً؟ إلى أين المسير وروحك جريحة الكبرياء؟
عالمٌ عربيٌّ شعاره طغيان وهوان.
فهنا تموت الإنسانية، ويتولّد بدلًا عنها حقد وكراهية.
هنا أضحى العالم العربي رمزًا للعبودية.
هنا تصبح الأفكار الجديدة وصمة عار.
هنا أصبح الفلاسفة كفّارًا.
بهذا العالم اختفت مشاعر البشر، بهذا العالم أصبحت الخديعة تمثّل الكل.
بأعماق كل إنسان عالمٌ عربيٌّ حر، بيد أن الواقع أدهى وأمرّ، واقعٌ فيه دسائس ودُبُر.
بهذا العالم يهرب الإنسان من الضجيج فيصطدم بالعدم، ويفرّ من الألم فيحاصره الوجع.
الدول تقاتل بعضها البعض، فالأوطان اليوم انتفت، وحبّ الانتماء أضحى سرابًا مندثرًا.
![]()
