...
IMG 20260504 WA0001

 

 الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

لقد كنتُ كالشمعة المضيئة للجميع، كنتُ أفكر بأنهم يحتاجونني أكثر من حاجتي لهم، ولن أنكر أن هذا الشعور كان يرضيني؛ ولكن هذا الشعور تحوّل إلى حبلٍ من سوارٍ حديدٍ يجعلني أختنق، وأُظهر حقيقةً لم أكن أنتبه لها؛ وهي أنه في ظل انصهاري من أجل الجميع، لن تحصل نفسي على اهتمامي الكافي والمستحق، ولن تحصل على اهتمام وتقدير الآخرين أيضًا، فقط تعطي وتنصهر بدون مقابل أو تقدير، رغم أنني لم أكن أنتظر مقابلًا، ولكن كلمة شكرًا كانت تكفي قلبي. والآن قلبي لم يعد كما كان، وروحي أنهكت حتى إنني لم أعد أتعرف على نفسي، ولكنني اتخذت قرارًا للحفاظ على نفسي والاهتمام بها دون الآخرين؛ وهو أنني لن أعطي لأحد بسخاء بدون أن أجد نتيجة، حتى لو بسيطة، ولن أكون بخيلة ومتذمرة؛ لأن هذا ليس طبعي، ولكن عليّ الحفاظ على نفسي؛ لأنها تستحق أكثر من أي شخص آخر.

 

أنا شمعة مضيئة لكل مَن في حياتي، ولكن لست متاحة للاستغلال أو للعطاء بدون مقابل حقيقي، فقلبي لا يستحق الألم الذي يأخذه بنهاية الحب والعطاء؛ لذلك سوف أنتبه لأحافظ على ما تبقى من قلبي المنصهر.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *