الكاتبة: خنساء محمد
اسمي… علكة.
أعرف أنكم تبتسمون الآن، لكن تمهّلوا قليلًا قبل أن تضعوني بين أسنانكم.
أنا لا أطلب الكثير… فقط فرصةً لأحتفظ بشكل وجهي لدقائق أخرى.
ولدتُ لأمنحكم شيئًا من الحلاوة، لا لأعيش تحت وطأة المضغات المتتالية. مع كل ضغطةٍ أفقد جزءًا مني، ومع كل مضغةٍ أتنازل عن شيءٍ من روحي، حتى إذا انتهى آخر ما أملك، حكمتم عليَّ بأنني أصبحت بلا قيمة.
تلقون بي بعيدًا، وكأن عطائي لم يكن كافيًا ليمنحني نهايةً تليق بي.
أتعلمون ما يؤلمني؟
ليس أنكم تستفيدون مني، فذلك خُلقتُ له… بل أنكم لا تتوقفون إلا حين تستنزفونني تمامًا، ثم ترحلون دون حتى نظرة وداع.
لذلك، إن وصلتُ إلى أحدكم يومًا، أرجوه ألّا يمضغني بعنف. دعني أذُب بهدوء، وأنثر آخر ما أملك من حلاوةٍ برفق، ففي النهاية… حتى الأشياء الصغيرة تتمنى أن تُعامل برحمة.
ولا تنسوا…
قد أكون علكةً في أعينكم، لكنني في حكايتي… بطلٌ دفع كل ما يملك ليترك في أفواهكم طعمًا جميلًا.
![]()
