الكاتبة: رفيدة فتحي
نسمةُ هواءٍ نقيَّةٌ تُحيي أناملَها الرقيقة، وتُدخل إلى نفسها السرور، وتبعث التفاؤل في روحها.
إنها لحظةٌ حاسمة، مليئةٌ بالتحدي والمغامرة. كلُّ عامٍ جديدٍ يأتي كضيفٍ خفيف، يحمل بين طيّاته فرصًا جديدة، وأحلامًا تنتظر أن تُولد.
جلست في بستانها بحماس، وسط الحشائش الخضراء، تُفكِّر بأريحية في أحلامها الجديدة: ماذا تريد أن تحقق؟ وأيَّ طريقٍ ستسلك؟
أمالت رأسها قليلًا، وهي تُسوِّي خصلات شعرها البني خلف أذنها، ثم فتحت مذكرتها الوردية، وبدأت تدوِّن أهدافها التي تتوق إلى الوصول إليها. لم تكن أهدافًا بعيدة المنال، بل كانت واقعية، تُشبه شخصيتها، وتنسجم مع طموحها. كانت تعلم، دون أدنى شك، أن هذا هو الطريق الذي تريد أن تمضي فيه.
وحين انتهت، أبحرت بخيالها بعيدًا، لترى نفسها بعد عامٍ تقف أمامها بفستانها اللامع، يعلو وجهها بريقُ الانتصار، وتبتسم بثقة، وهي تقول:
“لقد فعلتها.”
لم تكن جملةً عابرة، بل كانت وعدًا قديمًا أوفت به، وحلمًا طال انتظاره حتى صار حقيقة، وإعلانًا بأن الإصرار كان أقوى من كل العقبات.
![]()
