الكاتبة مريم لقطي
بعد اغتيال الحقوق، وقتل الأحلام، وطمس الآمال، بعد استغلال الحريات وانتشار الفساد.
وفي ظل انتهاك الحقوق أمام المحكمة الدنيوية، لم يبقَ سوى محكمة واحدة، هي المحكمة العادلة، والمتمثلة في العدالة الإلهية.
حينها يأخذ كل ذي حقٍّ حقَّه.
إن لم تتسع لك مظلة العدل في الحياة الدنيا، فستتسع لك مظلة العدل الإلهي.
في هذه الدنيا ثَمَّةَ من اكتنز ثروات الأرض، وتعالت قصوره وبنيانه، وترك ملايين الصغار يعانون، وترك فقيرًا يتوسل رغيف خبز ليسكت به جوعه.
ولكن في الآخرة سيكون الفقير والغني متساويين، ولن يحمل أيٌّ منا ماله، ولا قصوره، وكنوزه، وإنما سيحمل أفعاله.
برغم غنى الأغنياء وفقر الفقراء، فمحصولهم من الشقاء والسعادة الدنيوية متقارب.
فهل فهمنا الحكمة وأدركنا العدل، أم عجز العقل البشري عن الفهم والإدراك؟
العدالة الإلهية ليست بمقدار الأموال، وليست بالشهرة ولا النجومية، ولا تُقدَّر بالمكانة الاجتماعية، إنما هي أرقى وأسمى ما وُجد.
![]()
