كتب: محمود عبد الله
هناك أبطال عاشوا وماتوا ولا يعلم عنهم أحداً شئ إلا الله، فلا تبتئس إن جهل الناس فضلك.
في جيش هارون الرشيد كان هناك عشرون ألف جندي لا يكتبون أسماءهم في لواء الجند، فلا يأخذون رواتبهم كي لا يعرفهم أحدًا إلا الله.
نعي الأقرع بن السائب سيدنا عمر بن الخطاب في شهداء نهاوند، فعد الصحابه وقال وأناس آخرون من أفناء الأرض لا يعلمهم أمير المؤمنين.
فبكي سيدنا عمر وقال : وما يضرهم إلا يعلمهم عمر.
لا تقلل ما تفعله أبدًا بحجة أن الناس لا يروك، كل شخص منا بطل في مكانه، لا تنظر للشخص المشهور علي أنه بطل ولكن أنظر إلي البطل الذي بداخلك.
أنظر كيف تعاني وتجاهد لتصل إلي ما تبتغي،
لا يضر الإنسان أنه لم يذكر عند الناس، يكفي أن الله يذكره، ليس معيار البطولة أن تكون مشهوراً فهناك مشهورون كُثُر هم أبطال من ورق،ولكن المعيار الحقيقي أن تعلم أن لك رساله يجب أن تؤديها.
إلا أخبرك عن أبطال الظل:
الرجل الذي يبحث عن الحلال لينفق علي أسرته،
الأم التي تسهر علي راحت أولادها وتربيتهم،
المدرس الذي يتقي الله ويعلم النشأ بأحسان لوجه الله،
إلي قائمه طويله، فيها من أبطال الظل الذين لا يعرفهم أحد، ولكن يعرفهم الله جيدًا.
تدبر وأعلم أن داخل كل أنسان بطل حقيقي أبحث عنه بداخلك وأخرج ما لديك من بطولة،
ولا يضرك بعد ذلك ذكر الناس أو عدم ذكرهم.
![]()
