المحررة: رحمة دولاتي
في بعض الأوقات يكون إنسان له نصيب من اسمه، ما هو اسمك وهل كان لكِ نصيب من اسمك أم لا؟
اسمي آية. أعتقد أنني أخذتُ نصيبًا من اسمي، وأنا أحبه بشدة. من ميزاته أنه لم يدخل في إطار الأسماء التقليدية السابقة، بل يظل حديثًا مهما مر الزمان.
عمر الإنسان يُقاس بالحكمة، من حكمتك في الحياة، كم سنة تمنحين نفسك؟
أعتقد أن الأشخاص الأكبر مني سنًا هم من أستقي منهم الحكمة والعبر والخبرة، حتى لو كانت قليلة، وقد لا أُخبرهم بذلك. أرى نفسي وكأنني عشتُ الكثير، مع أنني فتاة لم أتجاوز الثانية والعشرين من العمر.
هل يمكنكِ إبلاغي عن عمركِ الحقيقي؟
أبلغ من العمر اثنتين وعشرين سنة، وفي شهر يوليو المقبل سأصبح الثالثة والعشرين.
الموهبة تولد فينا، ولكننا من نطورها، ما هي موهبتكِ وكيف طورتيها؟
موهبتي هي الكتابة. كانت لدي موهبة الشعر أيضًا ولكن بشكل مصغر وقد أهملتها. أما الموهبة الحقيقية التي أمتلكها فهي كتابة الخواطر والاقتباسات والنصوص. أظن أنني طورتها عن طريق القراءة وممارسة الكتابة نفسها.
دائمًا لكل بداية في حكاية ورواية، لا بد أن تحكي الموهبة، هل يمكنكِ إبلاغي ما هي حكايتكِ لكي تصلي إلى حلمكِ أو موهبتكِ؟
أظن أنني لم أكن أعلم أنني أمتلك هذه الموهبة في البداية. كنت أكتب ولكنني لم أدرك أن هذا موهبة. كنت أحب الكتابة وأسجل كل ما أشعر به. ثم نصحتني صديقة بالمشاركة في بعض المسابقات، وكنتُ أفوز، وهذا شجعني على الاشتراك في بعض الأعمال التي قمت بها في هذا المجال.
لو أن موهبة الإنسان أحيانًا تختلف عن دراسته، فهل يمكنكِ إبلاغي ما هي دراستكِ وهل هي متشابهة مع موهبتكِ أم لا؟
أنا خريجة آداب، قسم فلسفة. فأعتقد أن دراستي كانت قريبة من مجالي لأنني درست بعض المواد الأدبية.
لكل إنسان حكمة يؤمن بها، ما هي الحكمة التي تؤمنين بها في الحياة؟
الحكمة التي أؤمن بها هي: أنتِ مسؤولة عن نفسكِ وليس عن الآخرين.
تحديات ومسيرة الكتابة لكل إنسان عواقب، هل حصلت لكِ مشكلة في طريق حلمكِ من قبل؟
بالتأكيد. مثل أنني لم أجد في بدايتي بعض التشجيع من المقربين مني، ولكن تشجيع أمي كان يكفيني.
كلما تقدم الإنسان، يعود إلى أول شيء فعله ويجد فيه أخطاء، أول نص لكِ كتبتيه في البداية، لو عدتِ إليه، كم في المئة ستجدين فيه أخطاء؟
كل إنسان في بدايته لم يجد النجاح ولم ينجُ من الفشل والأخطاء. فأظن أنني سأجد فيه خمسين في المئة من الأخطاء.
للكتابة أنواع كثيرة، ما هو أكثر نوع تحبينه؟
أكثر نوع أحبه هو الخواطر.
وفي كل مشوار يظهر مدعو حب الخير ويبانون على الحقيقة، هل قابلتِ أحدًا في حياتكِ ادعى أنه يحب الخير لكِ وظهر عكس ذلك؟
نعم، بعض المقربين لي.
ولكل نجاح أعداء، هل لديكِ أعداء أم أنكِ لا تزالين في بداية المشوار ولم يقابلكِ أي عدو حتى الآن؟
لا أحب كلمة أعداء، لأنني إنسانة مُصالِحة أحب السلام. وعندما أتضايق من أحد، أبتعد، وهذا ردي على أذاه أن أخرجه من حياتي، وهذا يكفي.
لكل مشوار تجارب صعبة، هل وُضعتِ في اختبار صعب بسبب موهبتكِ؟
ربما أنني لم أستطع حضور بعض المسابقات والتكريمات، وهذا يحزنني.
أحيانًا تكون العائلة سبب النجاح وأحيانًا لا تؤمن بنا، هل آمنت عائلتكِ بموهبتكِ أم كانت تعتقد أنكِ تضيعين وقتًا؟
لا، بل كانت تؤمن والحمد لله، وكانت تساند وتظهر حبها وفخرها لي.
في ناس تقول إنه لم يعد أحد يقرأ، ما رأيكِ في هذا الكلام؟
كنت أرى ذلك في وقت توقفي عن الكتابة، وهذا كان بسبب إحباطي.
أحيانًا الحزن يسيطر علينا لدرجة أننا نبتعد عن كل شيء نحبه، هل قررتِ الابتعاد عن الكتابة من قبل؟
بالفعل، ولكنني كنت أعود عندما تأتيني الرغبة.
في ظاهرة غريبة انتشرت لكاتبات يكتبن بشكل جريء في أشياء لا تتناسب مع معايير المجتمع، هل تعتقدين أنها حرية أم إفساد لجيل قادم؟
أرى أنها إفساد لجيل قادم، لأن مجتمعنا وتقاليدنا تحتم علينا الالتزام في بعض الأمور. والكتابة يمكن أن تغير للأحسن أو للأسوأ، فيجب أن نختار المواضيع الصحيحة.
ما أكثر كتاب قرأتِه أعجبكِ؟
أكثر كتاب أعجبني هو “فاتتني صلاة”.
ولكل كاتب مُعلِّم، من هو أكثر كاتب تحبين أن تقرئي له؟
أكثر كاتب أحب أن أقرأ له هو إبراهيم الفقي.
تقييم المقابلة والمجلة؛ ما رأيكِ في الأسئلة التي وضعتها؟ هل أعجبتكِ أم كانت صعبة بكل صراحة؟
لا، بجد روعة. وحقيقة أنا فخورة بكِ.
ما رأيكِ في مجلة الرجوة الأدبية بكل صراحة؟
في الحقيقة، لم أكن أعرفها من قبل، لأنه لم يقم أحد بإجراء حوار صحفي معي سابقًا. ولكن بعد هذا الحوار والأسئلة وطريقة طرحها، علمت أن هذه المجلة بالتأكيد من أقدم المجلات. فحقيقة أنا فخورة بمشاركتي معكم.
![]()
