الكاتب كامل فرحان سويدان
كانت حزينة صامتة، تظن أن الأمر هذه المرة لن يمر كما مرَّ في المرات السابقة.
ففي هذه المرة غضبت كثيرًا، وتصرفت بعاطفتها دون أن تحكم عقلها.
خلعت خاتم الخطوبة وأعطته إياه.
كانت تظن نفسها رقمًا صعبًا، وشيئًا نادر الوجود في الحياة، لكنها الآن نادمة أشد الندم.
وكيف لا تندم وهي تشارف على الخامسة والثلاثين من عمرها؟
لقد كانت غلطة عمرها، الغلطة التي كلفتها نهرًا من الدموع، ودهرًا من القلق والأرق.
لم يكن مخطئًا في حقها، لكن غرورها الطاغي جعلها تحصد الأسى.
وما تزال تبحث عن نقطة البداية، تعيد المياه إلى مجاريها، وتعيد الحال بينهما إلى ما كانت عليه.
وخاصة بعد أن علمت من إحدى قريباته أنه ما زال أعزب.
![]()
