الكاتبه بيسان غوادرة
ما الذي غيَّرك إلى الأبد؟
هل طوفان الذكريات جعلك تعوم بين أغصان الحرائق؟
أم الهوى غيَّرك بين طيات الأوان؟
أم الزمان جعلك تنقلب على حبرك، وتغلق كتابك، وتهوى حبر غيرك؟
كتب لا تشبهك، وتتلبس أرواحًا ليست أنت.
ما الذي غيَّرك عن أوراقك؟
أخبرني…
أليس من حق أشعارك أن تعرف؟
أم الجفاء غلبك، فجف حبر قلمك؟
أم الصحراء جلبتك إليها، وجعلتك منها، والرياح تسير فيك؟
أتريد أن تعرف ما الذي غيَّرني؟
فقد كان الصبر يعوم في النفس، وما كان تغيُّري عبثًا، ولا كان طلبًا.
كنت زجاجًا اختنق بالهوى، وما عاد عتابك يجدي بعد الحرائق.
قلتها… فأحرقت أغصاني.
وهل الأغصان تحرق نفسها؟
أما احتراقي فكان فعلًا أرى بعد صبري معجزة.
فلست أرى إلا نفسي.
أما الجفاف، فما كان إلا رؤى عينيك.
وكلٌّ يرى بعينه.
![]()
