الكاتبة حور حمدان
أحببتك، لا كما يُحبُّ البشرُ الفانون، بل كما تُحبُّ الروحُ ضوءَ الخلود.
أحببتُك حبًّا يتجاوزُ مداركَ العقول، ويمحو ملامحَ المعقول، عشقًا متجذّرًا في أوردتي، يتخلّلُ أنفاسي كنسيمِ الفجرِ العذب.
أنتَ الحلمُ الذي استعصى على الزمانِ أن يُبعثره، والحقيقةُ الوحيدةُ التي أركعُ لها صاغرًا بين يديك.
يتّقدُ قلبي كلّما همستَ باسمي، كأنك تُنطقني للمرّةِ الأولى، كأن حروفَك تعيدُ تشكيلَ ملامحي من رمادِ الغياب.
أنتَ موطنٌ لا تغربُ عنه شموسُ الحنين، وملاذٌ تأوي إليه أرواحُ العاشقين.
أنت الوطنُ، والحكايةُ، والآخِرُ الذي يتّسعُ فيه ضيقُ الأرضِ، ويطيبُ به قُبحُ العالم.
أحببتك حبًّا لا يشيخ، ولا يعرفُ الفناء، عشقًا يُسابقُ الزمنَ، ويتعالى على الموتِ.
حبًّا متوحّشًا في حضوره، يُغتالُ الصبرُ، ويُرتكبُ لأجله جنونٌ. لا يليقُ إلا بك وحدك.أ
نتَ النبضُ المُقيمُ في صوامعِ القلب،وأنتَ القصيدةُ التي لم يكتبها شاعرٌ قط،ولن يُجيدها بعدي أحد، ليل..
![]()
