الكاتبة مصرية خالد
عاودتني، وكأنها لم تغب يومًا…وكأنها كانت تنتظرني خلف باب الهدوء، تراقبني بصمتٍ لا يُحسّ، كظلٍّ يلازمني،
تدق باب قلبي كلما ظننت أنني قد تعافيت، ومن تلك الأمراض قد شُفيت. تلاحقني كلما حسبتُ أنني عبرت،
وأنني إلى الأمام تقدّمت…تعود في ميقاتها، في مواسم ضعفي، وكأنها تحفظني عن ظهر قلب.
عاودتني…لينهش الضعف جسدي، وتتكئ روحي على نفسها، من ليالٍ لا تُنام، ومن دمعٍ لا يُقال،
وكل شيءٍ في داخلي يئن. أخفي ألمي وكأنني أخجل منه…كأنّ الوجع عارٌ يجب أن أتبرأ منه،
وكأنّ جسدي لا يملك حق الإرهاق أو الضعف. لكن… لا بأس. فقد عاودتني تلك الآلام، وما عدتُ أخاف منها.
أفتح لها الباب قبل أن تطرقه، وأضمّها إلى صدري، فما عادت تربكني، ولا أرتجف من ظلّها.
لقد بتُّ أعرفها كما أعرف نفسي.
نعم…
عاودتني تلك الآلام. إنني متعبة…حقًّا، إنه تعب.
![]()
