...
5b29f96b 23c7 4c3a b184 86fe7b12f4c1

حوار : أحمد باشا

في رحلةٍ كروية بدأت بصدفة واشتعلت بالشغف، التقينا باللاعب الشاب سلطان محمود الرفاعي، أحد المواهب الصاعدة في ملاعب كرة القدم المصرية، والذي قرر أن يتحدى الظروف ويواصل حلمه رغم كل العقبات. وإليكم تفاصيل هذا الحوار الملهم:

في البداية.. حدّثنا عن اللحظة الأولى التي اكتشف فيها والدك موهبتك؟

كنت أمارس كرة القدم مع عمّي، وهناك كانت المرة الأولى التي شاهدني فيها والدي وأنا ألعب. انبهر بمستواي، وعلى الفور قال لعمي: “لازم نشوفله نادي كويس”. كنت حينها في الثانية عشرة من عمري.

وكيف كانت بدايتك الفعلية مع كرة القدم؟

نشأتي الكروية كانت في أكاديمية اللاعب باسم مرسي، وهناك بدأت أتعلم الأساسيات. لم يكن الدعم العائلي كافيًا، فالحالة المادية للأسرة كانت صعبة. في البداية، كان والدي متحمسًا، ولكن سرعان ما أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا، وتراجع اهتمامه بالأمر. عندها قررت أن أكمل الطريق وحدي، دون انتظار دعم من أحد.

لا شك أن كل لاعب يمر بلحظات صعبة.. ما أصعب موقف مررت به في مسيرتك حتى الآن؟

أصعب لحظة كانت في مباراة بالدوري أمام فريق رايا. دخلت كبديل في الدقيقة الـ80، وكنا متقدمين بهدف دون رد، ولكنني كنت السبب في هدف التعادل. ثم احتكمنا لضربات الجزاء، وأضعت ركلتي. كانت لحظة قاسية جدًا بالنسبة لي.

كيف تتعامل نفسيًا مع مثل هذه الإخفاقات؟

في البداية يكون الأمر صعبًا ومؤلمًا، لكنني تعلمت أن أتجاهل مشاعر الإحباط، وأستمر في التركيز على حلمي ومشواري. كرة القدم لا تعترف بالسقوط، بل بمن ينهض مجددًا.

كيف تصف نفسك كلاعب داخل أرضية الملعب؟

أرى نفسي كمقاتل. لا ألعب إلا من أجل الفوز، ودائمًا ما أبذل أقصى جهدي. قبل كل مباراة أقرأ سورة الفاتحة، وأستحضر معاناة أسرتي، فتزيدني تلك الذكريات عزيمة وإصرار.

ما هو حلمك الكروي الذي تسعى لتحقيقه؟

حلمي الأكبر هو أن ألعب في الفريق الأول لنادي المالية كفر الزيات. هذا هو هدفي، ولا أمتلك خططًا بعيدة المدى، كل ما أفكر فيه الآن هو أن أحقق هذا الحلم.

ختامًا، يثبت سلطان محمود الرفاعي أن الشغف، لا المال، هو ما يصنع لاعبًا حقيقيًا. هو نموذج حي للمقاتل الذي لا يستسلم رغم الظروف، ولا يعرف طريقًا سوى طريق الحلم والمثابرة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *