كتبت: زينب إبراهيم
بالمناسبات السعيدة مثل الزواج أو النجاح وغيرها يدوي صوت طلقات النار بالأرجاء؛ احتفالاً بهم أو بمن حج بيت اللّٰه الحرام، فذات يوم استمعت إلى ذلك الصوت وكان قريبًا جدًا من منزلنا وقلت:” ألا يخشى أحدًا على طفل صغير أو سيدة مسنة تنظر من الشرفة ويصيبها إحداهم؟
حينها قفز لمخيلتي مشهد أولئك الأوغاد الذين لا يكفون عن إطلاق المسيرات والصواريخ بوطننا الحبيب غزة، حتى صوت طلقات النار لا يكف عن الهطول لشعبنا الفلسطيني القوي والصامد بوجه الاحتلال الإسرائيلي؛ بينما أتمنى أن ينتهي الزمان وتهل المعركة المنتظرة بين المسلمين الذين تشتعل قلوبهم بجمر الجهاد والفتك بأولئك الأوغاد عديمي الأصل.
حينها لن يكون هناك أية أسلحة غير السيف الذي يتحول بيدي الأبطال إلى سلاح فتاك يفتك بكل من سولت له نفسه قتل طفل صغير، أو حرمان إمرأة من فلذة كبدها، أو رجلاً من عائلته، أو رضيع من أمه وحنانها… إلخ من المشاهد التي تفطر القلب وتذبح الروح؛ أما هؤلاء الشجعان لن يردعهم أحد أو يغلل أيديهم وأقدامهم عن الدفاع عن بلادهم المقدسة.
إن رأيت الآن شابًا يثور بعروقه المقت والغضب تجاه الكيان الصهيوني وجنوده يريد أن ينضم إلى صفوف المجاهدين الأبطال؛ ولكن تجد فجأة أنه قبض عليه بعدة تهم لم يفعل واحدة منها، أو زج بالسجن بتهمة الخيانة وغيرها؛ بسبب أنه قوي وحر لم يقبل البتة الذل والخضوع لشعوب رأت مناصبها أكثر أهمية من الدفاع عن إخواننا الفلسطينيين الذين يلقون مصيرهم الخطير كل لحظة والأخرى.
فإن تلك الحرب التي ستقام لن يكون هناك رئيسًا أو غيره يستطيع حجب الذين يقتلون أولئك القتلة الذين استحلوا دماء الشهداء الأبرار وصرعوا الجرحى في المستشفيات بجانب تدميرها وجعلها لا تصلح لأي مريض أن يخضع للعلاج فيها، وقوافل المساعدة التي تتم قذفها وإيقاع المئات من الشهداء الذين يحاولون الحصول على الغذاء.
كل ذلك وأكثر من وسائل الضغط عليهم ليتركوا وطنهم ومنازلهم؛ لكن هذا بالطبع من المحال، فلن يكون هناك تهجير لشعب من وطنهم.
الذي يتوجب عليه الانبثاق هم الإسرائيليين الأنجاس ليس
وطنهم أو منازلهم التي عاشوا بها، بأي حق يملكونه؟
بأي حق يقولون:” إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها:؟”
أي مجنون يصدق ذلك الهراء الذي يهزون به، فإن كان هذا صحيح يكون في بلادهم الملعونة وليس بوطننا الغالي الذي يملؤه البواسل الذين لم يستطيعوا أن يقهروا عزيمتهم؛ لذا وجهوا صوت الضعف والخوف خاصتهم على المدنيين في كل أرجاء غزة.
هذا ضعف وليس قوة كما يزعمون أنهم لديهم منها ما ينهي على حركة حماس القوية التي تترصد لهم، وتوجعهم بخسائر لا حصر لها، تجعل الجنود الإسرائيليين الأنجاس يدب الرعب بقلوبهم وأجسادهم لا يريدون الالتحاق بأي معركة أخرى.
هكذا يكون النصر الحقيقي أسمًا وفعلاً لا بالكلمات التي تلقى على الشاشات والندوات، فهي بالأصل تراهات فحسب لا صدى لها؛ سوى التخويف ونشر الرعب بين الناس بانتهاء الحرب لصالح العدو الصهيوني.
إن نظرت إلى حال العرب عامة الذين يجلسون ببيوتهم وأعتادوا تلك الأحداث؛ ستجد أن واه أسفاه على أمة كان الانتصار على الكفار حليفهم ويشهد العالم لقوة معاصمهم، الآن باتت مصالحهم الشخصية تهمهم أكثر من أي شيء آخر متى مى تقوم من الرقود الذي غاصوا فيه من حرب 6 أكتوبر ومن قبلها؟
![]()
