كتبت: ريم رمضان السلوت
في غزة كلُّ شيء مختلف ، وسط الظلام تجد نورًا يسطع ، بين شقوق الصخور تجد زهورًا مُتفتحة مُتحدية بذلك الواقع ،في ظل اليأس والقهر هناك أمل لم ينبس ولا زال يعرف طريقه .
في قلب غزة حيث القصف مستمر ، لا زال الغزيون ينسجون تفاصيل حياتهم اليومية ، ليسوا أبطالًا في فيلم بل أُناس حقيقيون يحملون على أكتافهم وجعًا أكبر من أعمارهم ، ويُصِرّون رغم الحصار والقصف والدمار أن يحييوا .
في الأزقة المُدمرة تجد أطفال يركضون خلف الفراشات المتطايرة ، و آخرون يصنعون الطائرات الورقية ، أمهات يحملن صواني الخبز الثقيلة إلى أفران الطين اللاهبة لكن بداخلهن سعادة لقد استطعنَ توفير لُقمة حانية ، رجلٌ يجمع الحطب وينفض الغبار عن ملابسه لكنه ؛ رغم الأرق والتعب تجد سعادة صغيرة تتسلل المشهد ، لقد فعل شيئًا لأجل صغاره.
فكما قال الشاعر الفلسطيني محمود درويش: ” على هذه الأرض ما يستحق الحياة ”
ها هي الطفلة تالا العسكري (10 سنوات) نازحة من مخيم جباليا مخيم العز والصمود ، تحمل صندوقها الأحمر ، تجوب أزقة المدينة المدمرة ، تبيع الورد وتنشر عبق الحُب والأمل
تغني : ” يا عاشقة الوردِ ، إن كنتِ على وعد..”
رغم انعدام سُبل الحياة ها نحن في غزة نصنعها إذا ما استطعنا إليها سبيلًا .
![]()
