كتبت: ريم رمضان السلوت
يُعد القطاع الزراعي في غزة أحد الأعمدة الاقتصادية
الحيوية، إذ يوفر سبل العيش لآلاف الأسر، ويسهم
في تحقيق جزء من الأمن الغذائي المحلي. إلا أن
هذا القطاع يواجه تحديات متراكمة تهدّد استمراريته، على رأسها الحصار والانتهاكات المتكررة من قبل
الاحتلال الإسرائيلي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
أهمية الزراعة في غزة
تمثّل الزراعة مصدر دخل أساسي لما يقارب 20%
من سكان القطاع. كما تسهم بشكل فعّال في تلبية
احتياجات السكان من الخضروات والفواكه، وتوفّر
فرص عمل للعديد من العائلات، في ظل ندرة مصادر الدخل الأخرى.
أبرز التحديات التي تواجه القطاع
الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة: عبر الاستهداف المباشر للأراضي الزراعية، والبيوت البلاستيكية،
وتدمير البنية التحتية الزراعية.
استمرار العدوان منذ 7 أكتوبر 2023: حيث بات
الوصول إلى الأراضي محفوفًا بالخطر، وقد استُهدف عدد من المزارعين أثناء عملهم، مما دفع كثيرين
إلى التوقف عن الزراعة وجني المحاصيل.
شح المياه: نتيجة تدمير خطوط المياه وشبكات
الري، ما أدى إلى جفاف مساحات زراعية واسعة، وخسائر فادحة في المحاصيل.
انعكاسات الحرب على السوق والأسعار
كل ما سبق أدى إلى انخفاض شديد في كميات
الخضار المعروضة في الأسواق، واختفاء أصناف كثيرة، ما تسبب في ارتفاع جنوني للأسعار:
إليكم هذه المفارقة في أسعار الخضراوات قبل
وبعد العدوان على القطاع :
الطماطم: من 1 دولار/كغم إلى 2 دولار/حبة
الخيار: من 1 دولار/كغم إلى 3 دولارات/حبة
الملوخية: من 0.5 دولار/كغم إلى 3.7 دولار/كغم
الباذنجان: من 0.57 دولار/كغم إلى 8 دولارات/حبة
البطاطا: من 1.5 دولار/كغم إلى 22 دولار/كغم
البصل: شبه مفقود، وفي حال توفره يتجاوز سعر الحبة 15 دولارًا
أصبحت الخضروات – التي كانت جزءًا من الغذاء اليومي – رفاهية لا يقدر عليها الكثيرون، في ظل تواصل الغلاء دون رقابة تُذكر.
ختامًا
فان الضرر الأكبر يقع على المواطن، الذي لا حول له
ولا قوة، في ظل حصار خانق وانهيار اقتصادي شامل
سببه العدوان. فبينما تتدهور القدرة الشرائية في
ظل مجاعة تطوق المدينة بالكامل ، يتعمق المشهد الإنساني قتامة.
يبقى المواطن وحده في مواجهة الجوع والوجع، بلا سند، ولا مغيث.
![]()
