الكاتبة أرزاق محمد
أنا وأختي، كجناحي فراشة تُحلّق نحو الأفق بحُب وتألق؛ ما إن ينكسر أحد جناحيها، تبقى عاجزة عن التحليق. كذلك نحن: لا ننهض إلا ببعضنا، ولا نمشي إلا سويًّا.
نخطو خطواتنا بتوازٍ يُبهج الرؤية، لا ينقصني إلا هي، ولا تكتمل هي إلا بي. لم تكن أختي الكبرى فحسب…بل توأمي، وملاذي، وجسري الذي أعبر منه إلى النور.
ينشطر قلبها حزنًا إذا حزنت، ولا أرى لنجاحي ازدهارًا إلا حين يزهر في صدرها. مرآة روحي… حين أنظر إلى المرآة، أراها، لا نفسي فقط.
نحمل ملامح بعضنا بطريقة تُثير الشك في مَن يرانا، فما إن تُذكر هي، إلا وذُكرتُ أنا معها. نقتسم صعوباتنا، ونسند أرواحنا ببعضنا، نهوِّن، ونربّت على أكتاف بعضنا بكل حُب.
لم تُحبّني لمصلحة، ولن تُفلِت يدي في موقف. هي أميرة أبي الأولى، وأنا أميرته الثانية. ونحن معًا: رفقاءُ درب، وونساءُ الطريق، ومحاربو اليأس، ودكاترة المستقبل… بإذن الله!
![]()
