بقلمي مصطفى السيد
من قلب قرية كفر القصار التابعة لمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، خرج الشاب الطموح مصطفى السيد عامر حاملاً بين ضلوعه حلمًا لم يكن واضح المعالم، لكنه كان مؤمنًا بأن الحياة ستفتح له الطريق ذات يوم.
كان مصطفى لاعب كرة قدم واعدًا، يسعى خلف هدفه داخل المستطيل الأخضر، قبل أن تتحول بوصلته فجأة نحو كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف، رغم أنه لم يكن مقتنعًا بها في البداية. إلا أن تلك الخطوة غيّرت مجرى حياته، حيث تعرّف على الصحافة ووقع في حبها، ليصبح فيما بعد من أبرز الأقلام الشابة الواعدة في مجاله.
عرفه أهل قريته منذ نعومة أظافره بلقب “سمبا”، حتى أصبح الاسم الأقرب إلى قلبه، ولشدة ما اعتاد الناس مناداته به، يقول مازحًا: “من كتر ما بينادوني سمبا، بدأت أنسى إن اسمي مصطفى!”، وهو لقب يحمله معه بكل فخر أينما ذهب، ويعبّر عن جزء أصيل من شخصيته المحبوبة والمرحة.
بدأ مصطفى مشواره الصحفي من خلال الكتابة في جريدة “صدى مصر” وموقع “نيوز بالعربي”، حيث لا يزال يواصل عطائه فيهما، كما سبق له الكتابة في “جورنال 24”. لم يكن يدرك إلى أين ستقوده خطواته، إلى أن جاءت الفرصة التي غيّرت نظرته لكل شيء، حين تلقّى دعوة لحضور فعالية إعلامية في القاهرة، وجهتها إليه الأستاذة منة إبراهيم، مديرة التسويق في شركة “أكتيف ميديا”.
تلك الدعوة لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت نقطة تحول، إذ يرى مصطفى في الأستاذة منة “أكثر إنسانة دعمته ووقفت بجانبه”، حتى أصبح اليوم عضوًا ضمن فريق التسويق في الشركة، رغم تخصصه في العلاقات العامة، وذلك تقديرًا منه لانتمائه لهذه المؤسسة التي آمن بها.
كما لا ينسى فضل الأستاذة مهرة طارق، مديرة الشركة، التي منحته فرصًا مهنية ثمينة، أبرزها المشاركة في تنظيم معرض الاستدامة التابع لوزارة الشباب والرياضة، تحت رعاية معالي الوزير الدكتور أشرف صبحي، وبإشراف العميد مساعد الوزير وسام صبري. ويعترف مصطفى بأن هذه التجربة كانت علامة فارقة في مسيرته المهنية، ويفتخر بانتمائه لهذه المؤسسة التي منحته الثقة والدعم.
وفي طريقه الإعلامي، يقدّر مصطفى الدعم الكبير الذي تلقاه من الإعلامية عفاف رجب، والتي فتحت له أبواب النشر في مجلات أخرى، وهو اليوم يواصل الكتابة في مجلة “الرجوة الأدبية”، حيث يُنشر هذا الخبر.
ويكشف مصطفى عن حلم يراوده دومًا: أن يُستضاف في إحدى حلقات برنامج الإعلامي الرياضي الكبير الكابتن إبراهيم فايق، والذي يعتبره قدوته ومصدر إلهامه في هذا المجال، آملاً أن يثبت لأهله أن كل ما بذله من جهد لم يذهب سدى، وأن يجني ثمار تعبه.
كما يخص بالذكر ثلاث شقيقات هنّ سند حياته، ويصفهن بأنهنّ “بناته” وليس مجرد أخوات، لما قدمنه له من دعم ومساندة فاقت كل التصورات. ولا ينسى والدته، التي كانت وما زالت مصدر حنان وقوة، والتي يتمنى أن يراها يومًا فخورة به ضيفة في حلقات برنامجه الخاص، الذي يسعى إلى إطلاقه مستقبلًا.
ويختم مصطفى بقوله: “الحياة تحب المجتهد، وأنا أكافح من أجل هذا الحلم… وسأصنع منه واقعًا بإذن الله.”
![]()
